الافشين [1] وكان ممن أحسن صناعة الحرب وعضده ببغا [2] فاستطاعا بعد معارك عديدة، دخول مدينة البذ [3] ، وأسر بابك فأرسل إلى سامراء فقتل وصلب سنة 221 هـ [4] .
كانت الدولة في هذا العصر، قد استحكم الضعف فيها، بسبب استيلاء القادة الموالي من الأتراك والفرس على الحكم، ينصبون من يشاؤون خليفة أو يخلعون أو يقتلون، وهذا الخلل يرجع سببه إلى المأمون والمعتصم، بأعتماد الأول على الفُرس، والثاني على الاتراك، حتى قال رجل للمأمون (أنظر لعرب الشام، كما نظرت لعجم أهل خراسان) [5] ، قال أبن خلدون (أن عصبية العرب كانت قد فسدت لعهد دولة المعتصم وأبنه الواثق واستظهارهم، بعد ذلك أنما كان بالموالي من العجم، والترك، والديلم والسلجوقية، ثم تغلب العجم الأولياء على النواحي وتقلص ظل الدولة) [6] ، ولذلك كثرت الاضطرابات، والثورات، والفتن وانفصلت بعض الممالك عن حكم الدولة وهذا ذكر لأهم الاحداث الداخلية والأخطار الخارجية [7] :
الأحداث الداخلية:-
(1) الافشين اسمه حيدر بن كاوس الاشروسي وهو قائد تركي من قادة المعتصم وكان بطلًا شجاعًا وممن احسن ... صناعة الحرب (ت 266 هـ) والافشين لقب يطلق ملوك اشرونسة بلاد تقع ما وراء نهر سيحون وسمرقند ينظر ... العبر في خبر من غبر 1/ 174
(2) بغا الكبير ابو موسى التركي مقدم من قواد المتوكل كان بطلًا شجاعًا مقدامًا له عدة فتوحات ووقائع ... (ت 247 هـ) العبر في خبر من غبر 1/ 85
(3) البذ كورة بين اذربيجان وايران بها كان مخرج بابك الخرمي ينظر معجم البلدان 1/ 360
(4) ينظر تاريخ الطبري 4/ 652؛ تاريخ أبن خلدون 3/ 225
(5) تاريخ الطبري 4/ 652
(6) تاريخ أبن خلدون 1/ 155
(7) ينظر البداية والنهاية 10/ 270، 310؛ سير أعلام النبلاء 11/ 257؛ محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية 196