فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 311

بلاد أمم كثيرة وكبيرة تقع بين أرمينية، وبلاد الروس، وأذربيجان، ومن مدنها نمدندر والباب، والأبواب، وبلنجر، بناها انوشروان كسرى الفرس، يرجع أهلها في أمورهم إلى عظيمهم، المسمى خاقان خزر وهو عندهم اجل من الملك [1] .

كانت هذه الأقوام من الأخطار التي واجهتها الدولة الإسلامية، منذ وصول الفتوحات إليهم، في عهد الخلافة الراشدة، وكانت لهم مع المسلمين وقائع كثيرة حتى دخل معظمهم الإسلام، ومن أشهرجرائمهم ما حصل سنة 181 هـ، حيث دخل الخزر أرمينية وأوقعوا بالمسلمين وأهل الذمة قال الطبري (فانتهكوا أمرا عظيمًا، لم يسمع المسلمين مثله) [2]

فأرسل إليه يزيد بن مزيد فتمكن منهم وأخرجهم من أرمينية [3] .

3 -بابك الخرمي

قال عنه الذهبي (هو أحدالمارقين على الإسلام، أراد أن يقيم ملة المجوس في فارس، واليه تنتهي الحركة البابكية الخرمية التي كان مركزها البذ) [4] ، وقال أبن كثير (كان زنديقًا وشيطانًا رجيمًا) [5] ، كان خروجه سنة 201 هـ، ولاقت دعوته الضالة قبولًا وقوي أمره حتى استولى على أذربيجان، وفارس كلها، وبلاد الأكراد، وكسر عددًا كبيرًا من جيوش المسلمين، فلما تولى المعتصم الخلافة، عزم على القضاء عليه ووضف لذلك

(1) محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية /260

(2) تاريخ الطبري 3/ 134

(3) ينظر الروض المعطار في خبر الأقطار، لمحمد بن محمد بن عبد المنعم الحميري، (ت 900 هـ) ، ت إحسان عباس (ط 2) ، 1/ 11،219

(4) سير أعلام النبلاء 11/ 257

(5) البداية والنهاية 10/ 197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت