المسألة الثالثة
(( خدمة الزوجة لزوجها ) )
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: تجب عليها خدمة زوجها وهو قول الإمام الجوزجاني [1] . وبه قال الحنفية والمالكية وأبو ثور وأبن أبي شيبة [2] .
القول الثاني: لا تجب عليها خدمة زوجها وبه قال الشافعية والحنابلة والزيدية والظاهرية والإمامية [3] .
الأدلة ومناقشتها
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بما صحَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {أنه قضى بتقسيم الأعمال بين علي} - رضي الله عنه - وفاطمة البتول رضي الله عنها، فجعل الأعمال التي خارج البيت على علي والأعمال التي داخل البيت على فاطمة [4] .
واستدلوا بما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - {وعائشة رضي الله عنها من أخبار خدمتها له} - صلى الله عليه وسلم - {ومن ذلك ما رواه يعيش بن طخفة العفاري (قال كان أبي من أهل الصفة فقال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - انطلقوا بنا إلى بيت عائشة، فانطلقا فقال يا عائشة أطعمينا فجاءت بحشيشة [5] فأكلنا،
(1) ينظر المغني 9/ 596
(2) ينظر البحر الرائق 9/ 30، الفواكه الدواني 3/ 988؛ المغني 9/ 596
(3) ينظر المجموع 16/ 426؛ المغني 9/ 596؛ السيل الجرار 1/ 379؛ المحلى 10/ 73؛ وسائل الشيعة 71/ 327
(4) ينظر الشرح الكبير لأبن قدامة 8/ 145
(5) الجَشِيشة ما جُش من الحب قال رؤبة لا يَتَّقي بالذُّرَقِ المَجْروش من الزُّوان مَطْحَن الجَشِيش وقيل الجَشِيشُ الحبّ حين يُدق قبل أَن يُطْبخ فإِذا طُبِخ فهو جَشِيثه لسان العرب 6/ 273