ثم قال يا عائشة أطعمينا فجاءت بحسية [1] مثل القطاة، فأكلنا ثم قال يا عائشة أسقينا فجاءت بعس [2] من لبن فشربنا ثم قال يا عائشة أسقينا فجاءت بقدح صغير فشربنا ... ) [3] .
وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {لما أراد أن يضحي طلب منها أن تأتي بسكين بعد أن تحدها فقال لها} - صلى الله عليه وسلم - (يا عائشة هلمي المدية ثم اشحذيها بحجر ففعلت ثم أخذها ... ) [4] .
وبما جاء عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها إنها كانت تخدم الزبير - رضي الله عنه - {فتعلف فرسه وتسقي الماء وتحزم الحطب وتنقل النوى والحطب من ارض له على ثلثي فرسخ والنبي} - صلى الله عليه وسلم - كان قد لقيها وهي تنقل الحطب [5] .
واستدلوا بما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لو كنت آمرا أحدأن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلًا أمر امرأته أن تنقل من جبل اسود إلى جبل احمر أو من جبل احمر إلى جبل اسود كان عليها أن تفعل) [6] .
(1) اسم ما يحتسى به أي يشرب ينظر لسان العرب 14/ 176
(2) القدح الضخم لسان العرب 6/ 139
(3) سنن أبي داود، باب في الرجل ينبطح على بطنه، رقم الحديث 4383،13/ 233؛ السنن الكبرى للنسائي، رقم الحديث 6620، 4/ 145؛ مسند أحمد، حديثة طخفة بن قيس الغفاري، رقم الحديث 14993،31/ 128؛ المستدرك، كتاب الآداب، رقم الحديث 7817 ونص الحديث من سنن أبي داود، وقال الحاكم هذا حديث مختلف فيه على يحيى بن أبي كثير وأخره أن الصواب قيس بن طغفة وله شاهد حديث أبي هريرة، ينظر المستدرك 18/ 73 وإسناد صحيح، ينظر الأحاديث المختارة، لضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي الصالحي الحنبلي المقدسي (ت 643 هـ) ، ت عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، (ط 1) ، مكتبة النهضة الحديثة 1410 هـ، 8/ 136
(4) صحيح مسلم، باب أستحاب الاضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير، رقم الحديث 3637،10/ 149
(5) صحيح البخاري، باب الغيرة، رقم الحديث 4823،16/ 245؛ صحيح مسلم، باب جواز أرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق، رقم الحديث 4050،11/ 165
(6) سنن أبن ماجة، باب حق الزوج على المرأة، رقم الحديث 1842،5/ 448؛ مصنف أبن أبي شيبة، ما حق الزوج على امرأته، رقم الحديث 13،1/ 398