ركبتيه فقد ركع [1] , بدليل أن سيدنا عمر لم يأمرهما بالإعادة ولا نهى أبن مسعود عن التطبيق فالقول , بالكراهة هو الراجح والله اعلم.
المسألة التاسعة
(( الصلاة خلف الإمام الجالس قيامًا أو جلوسًا ) )
اختلف الفقهاء في حكم متابعة المؤتم لأمامه ان كان جالسًا وهو قائمٌ وهل تصح صلاته؟ على ثلاثة اقوال:
القول الأول: تصح ويتابع المأموم إمامه فإذا صلى قائمًا صلى قائما وإذا صلى قاعدًا صلى قاعدا وهو قول الإمام الجوزجاني [2] .وبه قال الأوزاعي وحماد بن زيد وأحمد وإسحاق وأبو خثيمة وسليمان بن حرب وداود الهاشمي وأبن أبي شيبة وأبن المنذر وأبن حبان والظاهرية والزيدية [3] .
القول الثاني: تصح ويصلى خلف الإمام الجالس قيامًا ولا يصح الجلوس وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي والإمامية والحميدي والبخاري وأبن المبارك [4] .
القول الثالث: لا تصح الصلاة خلف الإمام الجالس وبه قال محمد بن الحسن ومالك والحسن بن حي ورواية عن الثوري والإمامية [5] .
(1) ينظر تأويل مختلف الحديث، لفقيه الأدباء وأديب الفقهاء الإمام أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276 هـ) ، ت محمد زهري النجار دار الجيل - بيروت 1393 هـ 1972 م، 1/ 26
(2) فتح الباري لأبن رجب 4/ 34
(3) ينظر المجموع 1/ 265؛ المغني 2/ 431؛ المحلى 3/ 61؛ نيل الاوطار 3/ 237؛ فتح الباري لأبن رجب 4/ 34؛ السيل الجرار 1/ 154
(4) المبسوط للسرخسي 1/ 431؛ المجموع 1/ 265؛ فتح الباري لأبن رجب 4/ 33
(5) المبسوط للسرخسي 1/ 431؛ الذخيرة 1/ 78؛ المعتبر في شرح المختصر، لنجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن المحقق الحلي (ت 676 هـ) ، منشورات مؤسسة سيد الشهداء قم، 4/ 197