فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 311

الأدلة ومناقشتها

أدلة أصحاب القول الأول: ما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه - {أن النبي} - صلى الله عليه وسلم - (سقط من فرس فجُحِش شقه الأيمن، فدخلنا نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدًا فصلينا قعودًا، فلما قضى الصلاة قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وقال سفيان مرة فإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، وان صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون) [1] .

واستدلوا بما رواه جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ركب فرسًا بالمدينة فصرعه على جذم فانفكت قدمه، فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربة لعائشة يسبح جالسًا، قال فقمنا خلفه فسكت عنا ثم أتيناه مرة أخرى نعوده، فصلى المكتوبة جالسًا فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا، قال إذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا وإذا صلى الإمام قائمًا فصلوا قيامًا ولا تفعلوا كما فعل أهل فارس بعظمائها) [2] .

واستدلوا بما روت عائشة رضي الله عنها (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيته وهو شاك، فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) [3] .

واستدلوا بما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - {قال قال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جالسون أجمعون) [4] .

(1) صحيح البخاري، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به رقم الحديث 648،3/ 193؛ صحيح مسلم، باب ائتمام المأموم بالإمام، رقم الحديث 622،2/ 384

(2) صحيح مسلم، باب ائتمام المأموم بالإمام، رقم الحديث 624، 2/ 386

(3) صحيح البخاري، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، رقم الحديث 647،3/ 93؛ صحيح مسلم، باب ائتمام المأموم بالإمام، رقم 623، 2/ 385

(4) صحيح البخاري، باب التكبير وافتتاح الصلاة، رقم الحديث 692، 3/ 170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت