فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 311

وجه الدلالة: من الأحاديث السابقة وجوب متابعة المأمون للإمامه في كل أحواله بجميع أفعال الصلاة.

وأعترض: بأن جميع الروايات السابقة قد نسخت بخبر صلاته - صلى الله عليه وسلم - في مرض موته وسيأتي نص الخبر في معرض ذكر أدلة أصحاب القول الثاني فهذه الروايات متقدمة والخبر متأخر [1] .

وأجيب: بأن دعوى النسخ مردودة فلا يصح إبطال الأحكام الثابت بمجرد الاحتمالات، وسيأتي بيان بطلانه في محله [2] .

أدلة أصحاب القول الثاني: ما روته عائشة رضي الله عنها (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {أمر أبا بكر في مرضه الذي مات فيه أن يصلي بالناس، فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {من نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض، فجاء فجلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا يقتدي بصلاة النبي} - صلى الله عليه وسلم - ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر) [3] .

وجه الدلالة: جواز صلاة المأموم الصحيح خلف الإمام العاجز عن قيام، لأن القيام ركن في حقه على خلاف الإمام الذي سقط ركن القيام في حقه وصار الجلوس هو الركن، وهذا الحديث واضح في نسخ الأخبار السابقة كما أشرنا [4] .

وأعترض: بأن دعوى النسخ لا تصح من وجوه:

(1) ينظر فتح الباري 4/ 34

(2) ينظر المصدر نفسه 4/ 34

(3) صحيح البخاري، باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، رقم الحديث 672،3/ 135؛ صحيح مسلم، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، رقم الحديث 634،2/ 398

(4) ينظر شرح الزرقاني 1/ 398، 399

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت