فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 311

الأول: قد روي عن أسيد بن حضير وقيس بن فهد وجابر بن عبد الله وأبو هريرة ومحمود بن لبيد انه كانوا يؤمون الناس قعودًا ويأمرونهم بالجلوس ولم يخالفهم أحدمن الصحابة - رضي الله عنهم - فكان هذا إجماعا منهم. وروي عن التابعين أيضًا انه صلوا قعودًا وخلفهم الناس أيضًا قعود، منهم أبي الشعشاع وجابر بن زيد ولم يظهر مخالف لهم فكان أجماعًا [1] .

الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم - { (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وقوله} - صلى الله عليه وسلم - يدل على وجوب متابعة الإمام وهذا الأمر بمتابعة الإمام لا ينسخ فالعلة فيه باقية منذ أن شرعت، والجلوس خلف الإمام

الجالس طاعة وطاعة الإمام واجبة [2] قال - صلى الله عليه وسلم - (الإمام أمير فأن صلى قائمًا فصلوا قيامًا وان صلى قاعدًا فصلوا قعودًا) [3] .

الثالث: قوله - صلى الله عليه وسلم - { (إذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا، وإذا صلى الإمام قائمًا فصلوا قيامًا، ولا تفعلوا كما فعل أهل فارس بعظمائها) ، فرسول الله} - صلى الله عليه وسلم - قد جعل في مخالفة الإمام بالقيام خلفه وهو قاعد تعظيمًا للإمام، وهذا الفعل مشابه لفعل الفرس في تعظيم أمرائهم ولقد نهينا عن التشبه بهم، وهذا الحكم في وجوب مخالفة الفرس حكم ثابت لم ينسخ ولا يتبدل [4] .

الرابع: قد اختلف العلماء في حديث عائشة رضي الله عنه في خبر موته - صلى الله عليه وسلم - {، هل كان أبو بكر} - رضي الله عنه - {الإمام، أو كان النبي} - صلى الله عليه وسلم - الإمام، أو كانا إمامين معًا، وجاء عن رسول

(1) ينظر نصب الراية 2/ 48؛ معرفة السنن والآثار 2/ 354، 355؛ فتح الباري لأبن رجب 4/ 33؛ نيل الاوطار 3/ 237، 238

(2) ينظر فتح الباري، لأبن رجب 4/ 33؛ نيل الاوطار 3/ 194

(3) منصف عبد الرزاق، هل يأم الرجل جالسًا رقم الحديث 4083،2/ 458؛ مصنف أبن أبي شيبة، في الامام يصلي جالسًا رقم الحديث 6، 2/ 224، الحديث موقوف ينظر المسند الجامع 40/ 141

(4) ينظر فتح الباري لأبن رجب 4/ 35؛ فيض القدير 1/ 553 القواعد النورانية 1/ 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت