المسألة الحادية عشرة
(( حكم تأخير صلاة العشاء ) )
اختلف الفقهاء في وقت اقامة صلاة العشاء أتقام في أول الوقت ام يستحب تأخيرها؟ على ثلاثة اقوال:
القول الأول: يستحب أن تصلى في أول وقتها، فالتعجيل بالصلاة أفضل وهو قول الإمام الجوزجاني، رجح أن تصلى العشاء في أول وقتها [1] .وبه قال مالك وأحد قولي الشافعي والزيدية [2] .
القول الثاني: يستحب تأخيرها عن أول الوقت، فالتأخير أفضل وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية والإمامية [3] . وللأحناف في ذلك تفصيل حيث قالوا يستحب تأخير العشاء في الشتاء، ويستحب تعجيلها إذا كان هنالك غيم وتعجل في الصيف أيضا لأن الليل قصير [4] .
القول الثالث: مراعاة حال المصلين من حيث اجتماعهم والرفق بهم وبه قال أحمد [5] في رواية وهو ظاهر كلام أبن قدامة وما رجحه أبن رجب [6] .
(1) ينظر فتح الباري لأبن رجب 3/ 114
(2) ينظر رسالة القيراوي: لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني (ت 386 هـ) ، ت صالح عبد السميع، لأبي الأزهري، المكتبة الثقافية - بيروت، 1/ 34؛ المجموع 3/ 56؛ فتح الباري لأبن رجب 3/ 114؛ السيل الجرار 1/ 117
(3) ينظر الهداية 1/ 96؛ المجموع 3/ 56؛ المغني 1/ 494؛ المحلى 3/ 182؛ وسائل الشيعة 9/ 386
(4) ينظر تحفة الفقهاء 1/ 103؛ البحر الرائق 2/ 182
(5) ينظر المغني 1/ 495
(6) ينظر المغني 1/ 496؛ فتح الباري لأبن رجب 3/ 116