فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 311

أما كونه معصوما عن الأنجاس وهو خاص به - صلى الله عليه وسلم - {فهذا لا يصح أيضًا، ففعله} - صلى الله عليه وسلم - {هو تشريع للأمة ولكي يعلم الناس جواز حمل الطفل في الصلاة، وأن ذلك جائز فيها ليرفع عنهم المشقة والضيق والحرج، وملابس الأطفال قد اعتاد الناس على تنظيفها، فلا يعتقد انه} - صلى الله عليه وسلم - {قد حملها وهي متسخة ثيابها وإلا لما حملها ولو كان من ذلك شيء لأبانه} - صلى الله عليه وسلم - ليعلم الناس حكمه [1] .

الترجيح: إن امامة رضي الله عنها، لا تقدر إن تتمسك بنفسها على عاتقه - صلى الله عليه وسلم - {إلا إذا أمسكها النبي} - صلى الله عليه وسلم - {، والرواية الصحيحة تبين انه} - صلى الله عليه وسلم - {هو من كان يأخذها من الأرض ويضعها إذا سجد، وهذه الأفعال كانت في صلاة الفريضة والمسلمون يصلون خلفه} - صلى الله عليه وسلم - فدل ذلك على جواز حمل الطفل في الصلاة [2] والله اعلم.

المسألة الخامسة عشرة

(( حكم قضاء الصلاة لمن تركها عمدًا ) )

اختلف الفقهاء في حكم قضاء الصلاة لمن تركها عمدًا وهو عالم بوجوبها على قولين:

القول الأول: لا قضاء على المتعمد لترك الصلاة وهو قول الإمام الجوزجاني [3] .وبه قال مالك في رواية وعبد الرحمن والأشعري صاحب الشافعي وأبي بكر الحميدي وأبي محمد البربهاري وأبن بطة وأبن تيمية وأبن القيم الظاهرية [4] ، وانما عليه ان يكثر من النوافل ومن فعل الخير

(1) ينظر أحكام الأحكام 1/ 164؛ شرح أبي داود للعيني 4/ 146

(2) ينظر الاستنكار 2/ 348؛ أحكام الأحكام 1/ 164؛ السيل الجرار 1/ 145

(3) ينظر فتح الباري لأبن رجب 3/ 198

(4) ينظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للشيخ الدردير، للعالم العلامة شمس الدين الشيخ محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (ت 1230 هـ) ، طبع بدار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاؤه 2/ 40؛ تفسير الطبري 11/ 178؛ فتح الباري لأبن رجب 3/ 198؛ المحلى 2/ 235؛ الصلاة وحكم تاركها وسياق صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - من حين يكبر إلى أن يفرغ منها، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي (ت 751 هـ) ، ت بسام عبد الوهاب الجالبي، دار أبن حزم، (ط 1) 1416 هـ 1996 م، 1/ 93

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت