وعن أنس - رضي الله عنه - {قال (رأيت رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {يصلي والحسن على ظهره فإذا سجد نحاه) [1] . وعن أبن عباس رضي الله عنهما قال (كان} - صلى الله عليه وسلم - يصلي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره) [2] .
وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - { (إن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {كان يصلي فإذا سجد وثب الحسن على ظهره وعلى عنقه فيرفع رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - رفعًا رفيقًا لئلا يصرع، قال فعل ذلك غير مرة فلما قضى صلاته، قالوا يا رسول الله رأيناك صنعت بالحسن والحسين شيئًا، ما رأيناك صنعته، قال انه ريحانتي من الدنيا وان أبني هذا سيد وعسى الله تبارك وتعالى أن يصلح به بين فئتين من المسلمين) [3] .
وهذه الأخبار وان لم تكن في الصحيحين ولا في السنن الخمسة إلا إنها مسندة ويقوي بعضها بعضًا وحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - في مسند الإمام أحمد، قال عنه الهيثمي (ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثق) [4] .
وهذه الأخبار تتقوى بخبر أمامة رضي الله عنها، وفيها بأن فعله - صلى الله عليه وسلم - من حمل أمامة رضي الله عنها كان في صلاة الفرض أما إنها للضرورة فهذا غير متصور فهناك من زوجاته رضي الله تعالى عنهن من تكفيه رعايتها أو من نساء المسلمين، فلا دليل على ذلك.
أما أنها هي من كان يتعلق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - {فمردود بصريح الرواية (فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها) . فراوي الحديث نسب الفعل إلى النبي} - صلى الله عليه وسلم - ولم ينسبه إلى أمامة رضي الله عنها [5] .
(1) قال أبن حجر أخرجه أبن عدي وإسناده حسن، ينظر التخليص الكبير 1/ 198
(2) كنز العمال 17947، 7/ 58
(3) مسند أحمد، مسند ابي بكرة نفيع بن الحارث، رقم الحديث 19611، 41/ 470
(4) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 9/ 175
(5) ينظر فتح الباري لأبن رجب 2/ 361