2 -البجة
هم من أمم السودان وقيل جنس من أجناس الحبشة، تقع بلادهم شمال الحبشة مابين جبل العلاقي في أعالي الصعيد، وبين البحر الهندي، وأرضهم ارض معادن وذهب، دخلوا في الصلح مع المسلمين، إلا أنهم نقضوه وأغاروا على حدود مصر، فقتلوا من كان يعمل من المسلمين بالمعادن، وسبوا ذراريهم فأرسل لحربهم محمد بن عبد الله العمي، فهزم ملكهم علي بابا، وكسر جيشه مع أنهم كانوا أضعاف جيش المسلمين سنة 241 هـ، ومع ذلك ظلوا يغيرون على حدود مصر ويهددونها [1] . ومع هذه الأحداث كلها في العصرين، لم أجد للإمام الجوزجاني موقفًا او رئيًا اثرًا في أي منها، ويبدو انه فضل الابتعاد عن الفتن والنزاعات والتفرغ للعلم ونشره، فإن العلماء في هذه الأمور صنفان:
صنف يحأول تصحيح الأخطاء والحد من الفتن وشرورها بنصح الخلفاء والأمراء، وصنف يعتزلهم ويتفرغ للعلم والتعليم بحسب علم الباحث والله اعلم.
المطلب الثاني
(( الحالة الاجتماعية ) )
وهي معرفة فئات المجتمع بذكر أجناسهم وعلاقات بعضهم ببعض، وذكر نظام الأسرة وحياة افرادها، ونظام الحكم والأقليات ودياناتها [2] . ويمكن ان نقسمها الى ثلاثة نقاط
أولًا:- أجناس السكان والأقليات:
إن السواد الأعظم من سكان الدولة العباسية، هم من العرب من قبائلهم اليمانية والمضرية، ويأتي بعد ذلك الفرس، حيث اعتمد عليهم بنو العباس في دعوتهم قبل
(1) ينظر تاريخ الطبري 5/ 323؛ البداية والنهاية 11/ 358؛ تاريخ أبن خلدون 1/ 56
(2) ينظر تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، للدكتور حسن إبراهيم حسن، (ط 5) 2/ 295