الاسلامية لكثير من البلدان، إلا إن ذلك لا يعني عدم وجود نزاعات داخلية وأخطار خارجية، كان لها آثار واضحة في مستقبل الدولة ومصيرها.
1 -خروج يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) ، في بلاد الديلم فاجتمع الناس عليه وناصروه، فبعث إليه الرشيد جيشًا لحربه، ثم إنّ الرشيد استماله وطلب منه الصلح فأجابه لذلك، فتم الصلح بينهما واشهد عليه الفقهاء والقضاة وشيوخ بني هاشم، وقدم بغداد ودخلها، فأكرمه الرشيد [1] .
2 -خروج المغرب الأقصى عن حكم الدولة العباسية، على يد إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن (رضي الله عنه) وهذا هو اخو يحيى، حيث نزل مدينة وليلة على مقربة من مكناس، فاجتمع البربر عليه وبايعوه، في رمضان سنة 172 هـ. فجمع جيشًا كبيرًا، وخرج غازيًا، فبلغ بلاد تادلة قرب فاس، ففتح معاقلها ـ وغزا تلمسان فبايعه أهلها وكون هنالك أول خلافة للعلويين وهي دولة الادارسة، وبذلك خرج المغرب الأقصى عن حكم الدولة العباسية [2] .
3 -فتنة الشام سنة 176 هـ
وقعت هذه الفتنة بين القبائل اليمانية والقبائل النزارية [3] ، وحدث اقتتال بين الطرفين مرات عديدة، فانزعج الرشيد لذلك، فأرسل جعفر البرمكي بمجموعة من الأمراء، والجند إلى الشام فجمع الناس وأصلح بينهم فانتهت الفتنة [4] .
(1) ينظر تاريخ الطبري 4/ 626؛ محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية /103
(2) ينظر تاريخ الطبري 4/ 600؛ تاريخ بن خلدون 4/ 12؛ الأعلام 4/ 12
(3) اليمانية تعني القبائل التي ترجع انسابها الى اليمن والنزارية وهم ولد نزار أبن معد، ينظر المفصل في تأريخ ... العرب قبل الاسلام للدكتور جواد علي، دار الساقي، (ط 4) ، 1422 هـ 2001 م، 2/ 7، 45، 2/ 136
(4) ينظر البداية والنهاية 10/ 180؛ سير أعلام النبلاء 9/ 59