4 -الخوارج
ظل الخوارج منذ خلافة سيدنا عثمان (رضي الله عنه) ، من اشد الأخطار الداخلية المهددة لنظام الحكم القائم، فهم لم يزالوا ناقمين على كل خليفة، متهمين لهم بخروجهم، عن أوامر الشرع، من كتاب وسنة، وفي عهد الرشيد، ظهر الوليد بن الصلت التغلبي، ثائراُ عليه، في منطقة الجزيرة الفراتية، وكان بطلًا شجاعا، حشد جموعًا كثيرة، وغزى كثيرًا من البلاد منها الخابور، ونصيبين وقتل واليها: إبراهيم بن خازم ,وغزى أرمينية، وخلاط، وأذربيجان، سلوت، ثم عاد إلى العراق وكسر جيوشًا عديدة للرشيد، حتى أرسل إليه يزيد بن مزيد الشيباني، فتمكن منه، بعد مناوشات عديدة، قرب الانبار فقتله [1] .
5.البرامكة:-
هم من دعاة دولة بني العباس، ومن وزرائهم من عهد أبي العباس السفاح، إلى عهد الرشيد وهلاكهم على يده، وكان يحيى بن خالد البرمكي، وزيرًا للرشيد، وأبوه من الرضاع، وليحيى هذا أربعة أبناء، الفضل وجعفر ومحمد وموسى، وكان جعفر أكثرهم قربًا ومكانة عند الرشيد، حظوا بمكانة رفيعة وتقلدوا مناصب عديدة، واشتهروا وذاع صيتهم، حتى نقم عليهم الرشيد، فقتل جعفر وحبس يحيى وأبناءه وصادر أموالهم، واختلف المؤرخون في سبب ذلك على أقوال أهمها:-
1 -شك الرشيد في إخلاصهم للدولة العباسية.
2 -إسراف البرامكة وبذخهم في النفقات.
3 -وقيل أراد البرامكة إبطال الدولة وإظهار الزندقة.
(1) ينظر تاريخ الطبري 4/ 636؛ البداية والنهاية 10/ 184، 10/ 186 سير أعلام النبلاء 8/ 231؛ تاريخ بن خلدون 3/ 169؛ الأعلام 8/ 120