فإنهم أخذوا بما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد صح عنه أن قراءة الفاتحة بالجهر بالبسملة وصح عنه أيضًا انه أسر بالبسملة، وأغلب أدلة الإخفاء بالبسملة والجهر بها صحيحة، لذا فلا ضير من العمل بأي منها فالكل قد ثبت بالدليل [1] .
الترجيح: بعد عرض الآراء وما ورد عليها من اعتراضات وردود ومناقشتها يبدو أن الرأي المختار هو قراءة البسملة سرًا قبل الفاتحة في الصلاة سواء كانت الصلاة جهرية ام سرية وذلك للجمع بين الأدلة، وهو الأولى بالأخذ لتساوي أدلة الطرفين وإمكان الجمع بينهما، وكذلك على وجه الاحتياط والله اعلم.
المسألة الثامنة
(( التطبيق ) ) [2]
اختلف الفقهاء في حكم نسخه على قولين وفي حكم العمل به على ثلاثة أقوال.
أولا: حكم نسخه
(1) ينظر تنوير الحوالك، شرح موطأ مالك، لأبي عبد الرحمن بن أبي بكر ابو الفضل السيوطي (ت 911 هـ) ، المكتبة التجارية الكبرى - مصر 1389، 1966، 1/ 76؛ المحلى 5/ 50
(2) التطبيق المطابقة في الصلاة الإلصاق بين باطن الكفين حال الركوع والتشهد وجعلهما بين الفخذين، القاموس الفقهي، للدكتور سعدي ابو حبيب، (ط 2) ، دار الفكر؛ معجم لغة الفقهاء 8/ 133