فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 311

وما جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - {فالحديث صحيح، وهو دليل قوي على عدم قراءة البسملة، إلا إن الدارقطني اخرج في سننه زيادة على ما أخرجه مسلم، فعن أبي هريرة} - رضي الله عنه - {قال سمعت النبي} - صلى الله عليه وسلم - قال (قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها له يقول عبدي إذا افتتح الصلاة(بسم الله الرحمن الرحيم) فيذكرني عبدي ثم يقول ... ) [1] إلى تمام الحديث، وهذه الزيادة مفسرة لحديث مسلم انه أراد السورة لا الآية [2] .

وأجيب: إن كان الخبران الأول والثاني فيهما علة، إلا أن ما جاء عن عائشة رضي الله عنها، فهو صحيح، وما أخرجه الدارقطني في سننه، قد قال عنه الدارقطني نفسه في علله إنه ضعيف [3] ، وهذا الخبر الضعيف لا يقوى أن يخصص أو يفسر ما جاء في صحيح مسلم.

وأعترض: بما قاله أبن عبد البر (وهذه الأخبار لا تعني إسقاط البسملة من القراءة في بداية الصلاة، فما ورد عن أنس - رضي الله عنه - وغيره من الأخبار الصحيحة تثبت قراءتها، إنما هذه الآثار رد على قول من قال إن غيرها من السورة يغني عنها) [4] ، وقول أبن عبد البر يريد أن يوضح فيه أن المراد من افتتاح القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) هو قراءة سورة الفاتحة، وهذه الأخبار تدل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة.

أما أصحاب القول الرابع:

(1) سنن الدارقطني، باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة والجهر بها واختلاف الروايات في ذلك، رقم الحديث 1201، 3/ 312

(2) ينظر شرح سنن أبي داود للعيني 3/ 411

(3) ينظر العلل الواردة في الاحاديثة النبوية، للشيخ الحافظ أبي الحسن على بن عمر أبن أحمد بن مهدي الدارقطني (ت 385 هـ) ،ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي، (ط 1) ، دار طيبة الرياض 1405 هـ 1985 م، 9/ 17

(4) التمهيد 20/ 214

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت