فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 311

وجه الدلالة: دين الله اسم جنس مضاف إلى معرفة فهو عام في كل دين، وهذا العموم يشمل كل ما كان حقًا لله والصلاة كما اشرنا سابقًا واجبة على المتعمد وغيره بالخطاب الأول فصارت دينًا في ذمتهِ وحقًا لله عليه بعد تركها وهذا الحقُ لا يسقط إلا بالأداء [1] .

واستدلوا أيضًا بأن الصلاة مركبة من جزئيينِ، فالجزء الأول أفعال الصلاة والجزء الثاني الوقت المعين لها، فإذا تعذر أحدالجزئيين لزم أداء الآخر، فلا يسقط عنه بحال استنادا إلى قاعدة (الأمر بالمركب أمر بأجزائه) [2] ، فإذا لم يصلها في وقتِها وجب أداء أفعالها التي لا يتعذر أداؤها خلافًا للوقت الذي يتعذر إدراكه بخروجه [3] .

الترجيح: وبعد عرض الأدلة ومقارنتها يتضح وجوب قضاء الصلاة على من تركها عمدًا وهو عالم بوجوبها غير منكر لها، فالصلاة دين قد ثبت في ذمته لله ولا يسقط هذا الدين إلا بالقضاء، وإن كان هذا القضاء لا يسقط عنه الإثم فهو ليس بمعذور كغيره والله اعلم.

المسألة السادسة عشرة

(( قضاء صلاة النافلة التي شرع فيها المصلي وأفسدها قبل إتمامها ) )

(1) ينظر السيل الجرار 1/ 176؛ أضواء البيان 3/ 464

(2) المحصول في علم الأصول، للإمام فخر الدين الرازي (ت 606 هـ) ، ت د. طه جابر فياض العلواني، (ط 1) ، مؤسسة الرسالة 1412 هـ - 1992 م، 2/ 289

(3) المحصول في علم الأصول 2/ 289؛ أضواء البيان 3/ 463

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت