اختلف الفقهاء في وجوب قضاء صلاة النافلة التي افسدت بعد الشروع [1] بها على ثلاثة اقوال:
القول الأول: يجب عليه القضاء: وهو قول الإمام الجوزجاني وقال رحمه الله (الصلاة ذات إحرام وإحلال، فلزمت بالشروع فيها كالحج) [2] .وبه قال الحنفية ورواية عن الإمام أحمد وأبي خيثمة [3] .
القول الثاني: إذا أفسدها لعذر لا قضاء عليه، وأن أفسدها من غير عذر وجب عليه
القضاء. وبه قال المالكية وأبو ثور [4] .
القول الثالث: لا قضاء عليه سواء أفسدها لعذر أو لغير عذر. وبه قال الشافعية والزيدية والظاهرية والإمامية وسفيان الثوري وإسحاق [5] .
ولابد من بيان مقدار الشروع الذي يلزم فيه القضاء فعند اصحاب القول الاول يجب عليه القضاء بعد تكبيرة الاحرام [6] ، وعند اصحاب القول الثاني يجب عليه القضاء اذا اكمل ركعة كاملة لقرائتها وركوعها وسجودها [7]
الأدلة ومناقشتها
(1) الشروع لغة مصدر شرعة ومعناه البدء بالشيء، واصطلاحًا الاتيان بالمقدمات اللازمة للدخول في الفعل او البدء في الشيء والدخول فيه؛ ينظر معجم لغة الفهاء
(2) المغني 4/ 217
(3) ينظر تحفة الفقهاء 1/ 154؛ المجموع 6/ 394؛ المغني 4/ 217
(4) ينظر أنوار البروق 6/ 246؛ المجموع 6/ 394
(5) ينظر المجموع 6/ 394؛ السيل الجرار 1/ 300؛ المحلى 6/ 269؛ المعتبر لأبن قاسم الحلي 4/ 37
(6) ينظر البحر الرائق 2/ 332
(7) ينظر منح الجليل على مختصر خليل، للشيخ محمد بن احمد بن محمد عليش (ت 1299 هـ) ، دار الفكر - بيروت ... 1409 هـ 1989 م، 1/ 313