يسلم الناقة الصغيرة العمر مثلًا (بنت مخاض) [1] إلى أجل، فماذا جاء أجل السداد، زاده في سنها مثلاُ (حقه) [2] أو أكبر لكي يزيده في الأجل وفي ذلك نزل قوله تعالى (لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة) [3] . فهذه الزيادة في سن الناقة قطعًا سيحصل فيها اختلاف في صفاتها، وتلك الصفات تزيد من ثمن الناقة وهذه الزيادة خالية عن عوض [4] .
الترجيح: وبعد عرض الأدلة والمقارنة بينها يتضح رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول فأن أدلتهم ومع اختلاف طرقها يؤيد بعضها بعضًا وهو الراجح والله أعلم.
المسألة السابعة
(( الحيلة في إسقاط الشفعة [5] )
لا خلاف بين العلماء أن الاحتيال لإسقاط الشفعة بعد وجوبها لا يجوز، وإنما الاختلاف في الاحتيال بعد انعقاد سبب الوجوب وقبل ثبوتها [6] .
ويعني ذلك إذا أراد المالك بيع ما تثبت فيه الشفعة، فيعمل على أن لا يمكن الشفيع من المشفوع فيه قبل انعقاد عقد بيعه للشخص آخر، فيعمد إلى الحيلة لإسقاط حق الشفيع. وهنا اختلف العلماء في جواز هذا التحايل على ثبوت الحق للشفيع على ثلاثة اقوال:
(1) الناقة التي أتمت سنة ودخلت في الثانية، معجم لغة الفقهاء 1/ 110
(2) الناقة بنت ثلاثة سنين لسان العرب 10/ 49
(3) ينظر المبسوط للسرخسي 12/ 206
(4) ينظر عمدة القاري 12/ 45
(5) الشفعة لغة العين واسم للعقار المشفوع، واصطلاحا تملك الجار او الشريك العقار جبرًا عن مشتريه بالثمن الذي ... تم عليه ينظر القاموس الفقهي 1/ 198، 199؛ معجم لغة الفقهاء 1/ 264
(6) ينظر الفتاوي الفقهية على مذهب الإمام الشافعي لأحمد بن محمد بن علي أبن حجر المكي الهيثمي (ت 974 هـ) ، جمعها وصنفها عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي المكي، ضبطه وصححه عبد اللطيف عبد الرحمن، دار الكتب العلمية (ط 1) 1417 هـ 1997 م، 5/ 46؛ الفتاوي الكبرى لأبن تيمية 6/ 315