فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 311

وأما خبر بني إسرائيل فإنهم هم الذين شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، وما جاء عن أبن مسعود - رضي الله عنه - فهو من باب درء الفتنة [1] .

أما ما جاء عن سيدنا علي - رضي الله عنه - ففي سنده انقطاع [2] ، وخبر أبن عمر وإن كان صحيحًا فقد صح عنه خلاف ذلك أيضًا كما روينا.

ولابد من بيان ما اعترضوا عليه على أدلة أصحاب القول الأول فعن اعتراضهم على حديث أبن عباس رضي الله عنهما بأنه مرسل، فقد أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مسندًا.

قال البزار (ليس في الباب أجل من هذا الإسناد) [3] .

أما ما جاء عن أبن معين في تضعيفه لمحمد بن دينار أحد رواة حديث أبن عمر فقد وثقه أبن حبان [4] .

أما حديث جابر - رضي الله عنه - فقد قال عنه الهيثمي (الحديث صحيح) [5] .

وما أعلوا به حديث سمرة - رضي الله عنه - بعدم سماع الحسن فقد جاء عن الترمذي جوابه قال رحمه الله (قلت للبخاري في قولهم لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة قال سمع منه أحاديث كثيرة وجعل روايته عنه سماعا وصححها) [6] .

وأما قولهم إن خبر عمر وأبن مسعود كانا في أشتراط فحل معين فإن ظاهر الخبرين لا يدل على ذلك بل يدل الظاهر منهما على أنهم كانوا لا يرون جواز السلم في الحيوان، وأن عمر - رضي الله عنه - إنما أراد ما كان من تعامل بين الناس في الجاهلية، فكان الواحد منهم

(1) ينظر المبسوط للسرخسي 2/ 233

(2) البدر المنير 6/ 618

(3) نصب الراية 4/ 47

(4) ينظر مجمع الزوائد 4/ 105

(5) ينظر مجمع الزوائد 4/ 105

(6) الجوهر النقي 5/ 288

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت