فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 311

تمكنهم من الخلافة، وعلا شأنهم في عهد المأمون وخاصة الخراسانيين وصار لهم حضوة ومكانة عنده، ثم يأتي بعد ذلك الترك، وهم موالي المعتصم فلقد قربهم واعتمد عليهم حتى صاروا قوة سيطرت على الحكم بعده، وراحت تهدد الخلفاء أنفسهم، ويأتي بعد ذلك الرقيق ويشكلون نسبة كبيرة من فئات المجتمع، وقد نال هؤلاء مكانة جيدة بزواج نسائهم من أبناء الخلفاء فكان معظم من تولى الخلافة من أبناء الإماء [1] ، أما الأقليات الدينية فكان هناك اليهود والنصارى، وكانوا يتمتعون بدرجة عالية من الحرية الدينية من قبل الدولة، ولم تتدخل في إقامة شعائرهم بل على العكس كانوا يقيمونها بكل حرية في أماكن عبادتهم المنتشرة في بغداد نفسها [2] . وفي غيرها

ثانيًا:- النظام الاجتماعي:

تعد الأسرة النواة الأولى لكل نظام اجتماعي، ومن المعلوم أن الإسلام يدعم الأسرة ويحافظ عليها، من خلال ما جاء في الكتاب والسنة من تشريعات تخصها. لذا كانت الأسرة هي أساس النظام الاجتماعي في المجتمع الإسلامي، ونالت الأسرة المترابطة اجتماعيًا مكانة مرموقة ذاع صيت بيوتها في العصر العباسي، أما المرأة فقد نالت مكانة مرموقة عالية، فهي الأم والزوجة والأخت والبنت وكل واحدة منهن مصان حقها معلوم قدرها بما شرع الله لهن من أحكام، فمنهن الشاعرة والأديبة والفقيهة والتاجرة واشتهر منهن كثير [3] .

(1) المصدر نفسه 2/ 297، 298

(2) ينظر المدخل لتاريخ الحضارة العربية، لناجي معروف، (ط 1) /197 تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي 2/ 297، 295

(3) ينظر سيدات البلاط العباسي، لمصطفى جواد دار الثقافة - بيروت 1950 م / 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت