فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 311

أما نظام الحكم فيتشكل من الخليفة وهو أعلى سلطة في الدولة، ولا يتم اختياره على غرار الخلافة الراشدة إنما يورث الحكم توريثًا، فكان نظام الحكم وراثيًا، ويتمتع الخليفة بسلطات واسعة غير محدودة، هذا في

العصر العباسي الأول، أما في العصر الثاني فأن سلطات الخليفة قد تقلصت أو تكاد تكون انعدمت، بسبب تسلط القادة والأمراء على الحكم والسلطة. والسلطة الثانية في نظام الحكم هي الوزارة، التي كان صاحبها يمثل ساعد الخليفة الايمن فينوب عنه في عديد من الامور، وكانت الوزارة على قسمين تنفيذية، وتفويضية [1] . ويأتي بعد ذلك الكُتّاب الذين يعاونون الوزير في الاشراف على الدواوين وادراة شؤونها. ومن تلك الدواوين، ديوان الجند، وديوان الخراج، وديوان الرسائل، وديوان الشرطة، وديوان القضاء وغيرها، وتأتي بعد ذلك الحجابة، والحاجب يمثل في عصرنا رئيس التشريفات أو السكرتير، ومهمته تنظيم إدخال الناس على الخلفاء [2] .

ثالثًا:- الحالة الاقتصادية

إن الفترة التي عاشها الإمام الجوزجاني كان اغلب الحكام فيها يعيشون حياة ترف، وذلك عائد لما تحصل عليه الدولة من الخراج والجزية المفروضة على أهل الذمة والصدقات والغنائم من البلدان المفتوحة [3] ، لذلك اشتهرت عمارة القصور والمساجد والمآذن، وتطور فن الزخرفة والقباب والتفنن في بنائها، فأولع الخلفاء بالعمارة، فعمروا مدننا كثيرة وكبيرة، وكانت عمارات بغداد مؤلفة من طوابق عديدة [4] ، أما عامة الناس ففيهم

(1) ينظر الأحكام السلطانية، والولايات الدينية، لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري (ت 405 هـ) ، /26

(2) ينظر تاريخ الإسلام السياسي 2/ 253 - 265

(3) ينظر النظم الإسلامية، عبد العزيز الدوري بيت الحكمة جامعة بغداد 1998 م /120

(4) ينظر تاريخ الخلفاء /286

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت