فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم انصرف) [1] .
وجه الدلالة جواز الإمامة في صلاة النافلة، لذا فقد يكون حمله - صلى الله عليه وسلم - للإمامة
في صلاة نفل.
2.إن هذا الفعل منه - صلى الله عليه وسلم - {للضرورة، فليس هناك من أحد يكفي رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - رعايتها والاهتمام بها.
3.إن أمامة رضي الله عنها كانت هي من يتعلق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - {، لأنها ألفته فكان يتركها تصعد على عاتقه، فإذا سجد وضعها وهذا الفعل منه} - صلى الله عليه وسلم - قليل وغير متوال فلا يفسد الصلاة.
4.إن النبي - صلى الله عليه وسلم - {معصوم، حتى مع ما يكون عادة في ثوب الأطفال من النجاسات، فهذا العمل منه} - صلى الله عليه وسلم - من خصائصه وليس لأحد أن يفعل مثله من حمل الطفل في الصلاة [2] .
وأعترض: على ما سبق إن صلوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {في المسجد اغلبها صلاة الفرائض وانتظار الصحابة} - رضي الله عنهم - {دليل على ذلك، وقد جاء عن غير واحد منه رأى الحسن والحسين في المسجد وهما يثبان على رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {في صلاة الفرض من ذلك ما رواه أبو هريرة} - رضي الله عنه - {قال كنا مع رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العشاء، وكان إذا سجد ركب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رفعًا رفيقًا، ثم إذا سجد عادا، فلما قضى صلاته أقعدهما على حجره) [3] .
(1) صحيح البخاري، باب الصلاة على الحصير، رقم الحديث 367،2/ 130؛ صحيح مسلم، باب جواز النافلة في جماعة، رقم الحديث 1053،3/ 398
(2) ينظر شرح الزرقاني 1/ 487؛ اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 1/ 273؛ أحكام الأحكام 1/ 162، 163
(3) كنز العمال، رقم 37707، 13/ 669