لرفاعة فلا يتم له نكاحها مرة أخرى). ثم أتت أبا بكر وعمر في خلافتهما فمنعاها كلاهما) [1] .
وجه الدلالة: لو أن نكاح المحلل لا يجوز لفرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينها وبين زوجها الثاني حتى بعد أن علم أن مرادها من الزواج هو التحليل.
وأعترض: بأن الخبر الذي في الصحيحين ليس فيه زيادة رجوعها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعاؤه عليها، وإن ثبتت هذه الزيادة فليس فيها دليل فالعبرة بنية الرجل لا بنية المرأة، فهو من يملك حق التطليق فهذا دليل لنا وليس دليلا علينا فهو يدل على حرمة التحليل إذا كان من قبل الرجل نية أن يحلها للأول [2] .
الترجيح: وبعد عرض الأدلة والمقارنة بينها يتضح رجحان القول ببطلان نكاح المحلل وعدم جوازه والله أعلم.
ولابد من بيان ما ذهب إليه محمد بن الحسن أنه قال إذا شرط في العقد الطلاق أصبح العقد مؤقتًا فأشبه بذلك زواج المتعة فلكل واحد منهما أجل، ومن شروط عقد الزواج الصحيح أن يكون على التأبيد لا على التأقيت [3] ، وقوله معتبر مقبول، إلا أن القول الراجح ما ذكرنا والله أعلم.
(1) مسند أحمد، مسند عبد الله بن العباس، رقم الحديث 3263،7/ 296، قال الهيثمي (لم يذكر قبله ما يناسبه ولا ادري على أي شيء عطفه) ورجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد 4/ 267
(2) ينظر بداية المجتهد 2/ 70
(3) ينظر المبسوط للسرخسي 27/ 77