فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 311

أستدل أصحاب القول الأول: بقوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) [1] . وبقوله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ) [2] . وبقوله تعالى (وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا) [3] .

وجه الدلالة: يتضح من الآيات وجوب المماثلة بالعقوبة وأن المجني عليه يقتص بمثل ما فعل به [4] .

واستدلوا بما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - {قال (بينما رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {يقسم، أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {بعرجون كان معه فجرح وجهه، فقال له رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - تعال فاستقد، فقال بل عفوت يا رسول الله) [5] .

واستدلوا بما رواه عبد الله بن العباس رضي الله عنهما قال (إن رجلًا من الأنصار وقع في أب للعباس في الجاهلية فلطمه العباس فجاء قومه فقالوا والله لنلطمنه كما لطمه فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فصعد المنبر وقال(أيها الناس أي أهل الأرض أكرم على الله قالوا أنت قال فإن العباس مني وأنا منه، فلا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا) فجاء القوم فقالوا يا رسول الله نعوذ بالله من غضبك فأستغفر لنا) [6] .

(1) سورة البقرة من الآية 194

(2) سورة النحل من الآية 126

(3) سورة الشورى من الآية 40

(4) ينظر تفسير الطبري 3/ 17؛ تفسير ابن كثير 1/ 526

(5) سنن أبي داود، باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه، رقم الحديث 3932،12/ 128؛ سنن النسائي، باب القود في الطعنة، رقم الحديث 4691،14/ 409؛ مسند أحمد، مسن ابي سعيد الخدري، رقم الحديث 10797،22/ 342؛ السنن الكبرى للبيهقي 8/ 43

(6) سنن النسائي، باب القود من اللطمة، رقم الحديث 4693،14/ 412؛ مسند أحمد، مسند عبد الله بن العباس، رقم الحديث 2598،6/ 130؛ المستدرك، ذكر إسلام العباس، رقم الحديث 543، 12/ 351

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت