لا خلاف بين العلماء على ان الدعاء بعد التكبيرة الرابعة غير واجب ولكن اختلفوا في استحبابه [1] على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يستحب الدعاء وهو قول الإمام الجوزجاني [2] . وبه قال الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد [3] .
القول الثاني: يستحب الدعاء وبه قال الشافعية ورواية أحمد وسحنون والزيدية والإمامية والظاهرية [4] .
القول الثالث: التخيير بين الدعاء أو الوقوف قليل ثم السلام وهذه رواية عن المذهب المالكي. [5]
الأدلة ومناقشتها
استدل الجميع بما جاء عن عبد الله بن أوفى - رضي الله عنه - (أنه صلى على جنازة أبنة له فكبر أربعًا فمكث بعد الرابعة شيئًا، قال الراوي فسمعت القوم يسبحون له من نواحي الصفوف
(1) ينظر تحفة الفقهاء 1/ 449؛ الثمر الداني 1/ 278؛ المجموع 5/ 249؛ المغني 3/ 284؛ السيل الجرار ... 1/ 215
(2) ينظر المغني 3/ 284
(3) ينظر تحفة الفقهاء 1/ 249؛ الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة أبي يزيد القيرواني للشيخ صالح عبد السميع الازهري المكتبة الثقافية بيروت 1/ 278؛ المغني 3/ 284
(4) ينظر المجموع 5/ 239؛ المغني 3/ 284؛ الثمر الداني 1/ 278 ح السيل الجرار 1/ 215؛ السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، للشيخ أبي جعفر محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلي (ت 598 هـ) ، مؤسسة النشر الإسلامي 2/ 22؛ المحلى 5/ 129
(5) ينظر الثمر الداني 1/ 278؛ الدخيرة 2/ 460