فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 311

لما روى عن أبي بكرة - رضي الله عنه - {قال (صلى النبي} - صلى الله عليه وسلم - {في الخوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بأزاء العدو فصلى بهم ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله} - صلى الله عليه وسلم - أربعًا ولأصحابه ركعتين) [1] .

وهذه الصورة اختارها الإمام الجوزجاني نقل ذلك عنه أبن رجب الحنبلي [2] .

وكان يفتي بها الحسن البصري واختارها الشافعي وأحمد والظاهرية وهي أحوط للمسلمين واخف ما يمكن، وفيها تكمل كل طائفة صلاتها مع الإمام [3] .

وأعترض: الطحاوي على الحديث ثلاثة اعتراضات:

الأول: إن هذه الصلاة كانت في الحضر

الثاني: قد تكون صليت وقت ما كانت الفريضة تصلى ركعتان.

الثالث: ان الحديث منسوخ [4]

واجيب: أنه جاء في قوله تعالى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [5] وهذا عام في الحضر والسفر، وكذلك في الخوف يجوز قصر الصلاة كالسفر والله اعلم [6] .

(1) سنن أبي داود، باب من قال يصلي بكل طائفة ركعتين، رقم الحديث 1057،3/ 496؛ سنن النسائي، باب صلاة الخوف، رقم الحديث 1533،5/ 477؛ سنن الدارقطني، باب صفة صلاة الخوف وأقسامها، رقم الحديث 1802،4/ 482؛ مسند أحمد، رقم الحديث 19593،41/ 452؛ السنن الكبرى للبيهقي 3/ 260، والحديث صحيح ينظر الدرمن الآية في تخريج احاديث الهدمن الآية لأبي الفضل احمد بن علي بن محمد بن احمد بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) ، ت السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة - بيروت 1/ 228؛ نصب الراية 20/ 56

(2) ينظر فتح الباري لأبن رجب الحنبلي 5/ 135

(3) ينظر الاستذكار 2/ 405؛ شرح النووي على مسلم 6/ 125؛ الكافي في قفل أحمد بن حنبل 1/ 207؛ المحلى 4/ 226

(4) ينظر شرح أبي داود للعيني 5/ 132

(5) سورة النساء من الآية 102

(6) ينظر المغني 3/ 142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت