فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 311

أما الاعتراضان الأول والثاني فلا دليل على ذلك [1] .

الصورة الثانية: أن يصلي الإمام ركعتين يصلي بكل طائفة ركعة فيصلي بالطائفة الأولى الركعة الأولى فإذا رفع رأسه منها ذهبت الطائفة الأولى فوقفت بإزاء العدو وجاءت الطائفة الثانية التي كانت واقفة تحرس بإزاء العدو ودخلت في صلاة مع الإمام فيصلي بهم ركعة ويسلم ثم تذهب الطائفة الثانية وتقف بدل الطائفة الأولى تحرس وتعود الأولى تكمل من غير إمام ثم تسلم وتعود تحرس وتأتي الطائفة الثانية تكمل من غير امام [2] .

بدليل ما رواه أبن عمر رضي الله عنهما (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة للعدو ثم انصرفوا فقاموا في مقام أولئك وجاء أولئك وصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم) [3] .

وبها أخذ الأحناف والثوري والأوزاعي وأشهب صاحب مالك وأبن عبد البر والزيدية [4] .

وقالوا: هي أصح سندًا وتوافق نص القرآن وتوافق الأصول فأن الإمام لم ينتظر احدا، وان المؤتمين قضوا ما عليهم بعد سلام الإمام [5] .

الصورة الثالثة: أن يصلي الإمام ركعتين بكل طائفة ركعة فيفتح الصلاة بطائفة والطائفة الأخرى تجاه العدو تحرس فيركع الإمام ويسجد وهم معه ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت ينتظر فيكملوا من خلفه الركعة الثانية ثم ينصرفون الى الطائفة الثانية يأخذون مكانهم يحرسون ثم تنتقل الطائفة الثانية فيدخلون بصلاة مع الإمام فيركع بهم الركعة الثانية له والأولى لهم فيسلم ويتمون الركعة الباقية عليهم.

(1) ينظر شرح النووي على مسلم 6/ 126

(2) ينظر المبسوط للسرخسي 13/ 89

(3) صحيح البخاري، باب غزوة ذات الرقاع، رقم الحديث 3820،13/ 35

(4) المبسوط للسرخسي 13/ 89؛ شرح النووي على مسلم 6/ 124؛ تفسير القرطبي 5/ 367؛ السيل الجرار 1/ 190

(5) ينظر اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 1/ 315؛ تفسير القرطبي 5/ 367

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت