القول الأول: عليها الحد وهو قول الإمام الجوزجاني [1] .وبه قال مكحول والضحاك والشعبي وأبوعبيد وأبو ثور والمالكية والشافعية والزيدية والظاهرية والإمامية [2] .
القول الثاني: لا حد عليها وإنما تحبس حتى تلاعن أو تقر وبه قال الحسن البصري والأوزاعي والحارث العكلي وعطاء الخراساني والحنفية والحنابلة [3] .
الأدلة ومناقشتها
أدلة أصحاب القول الأول: قوله تعالى (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) [4] .
وجه الدلالة: أن كلمة العذاب جاءت معرفة بالألف واللام ففيه إشارة إلى عذاب معلوم وهو الحد، وليس للزنا عذاب غيره [5] بدليل قوله تعالى (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ) [6] . وقوله تعالى (فعليهن نصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) [7] .
(1) ينظر المغني 10/ 578
(2) ينظر أحكام القرآن للجصاص 8/ 206؛ تهذيب المدونة 1/ 389؛ الحاوي الكبير، لعلي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي (ت 405 هـ) ، ت الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الجواد، (ط 1) ، دار الكتب العلمية 1419 هـ 1999 م، 11/ 79؛ السيل الجرار 1/ 451؛ المحلى 10/ 145؛ الجامع للشرايع ليحيى الحلي 2/ 328؛ المغني 10/ 578
(3) ينظر الهداية 2/ 613؛ المغني 10/ 578
(4) سورة النور من الآية 8
(5) ينظر الأم 5/ 141؛ الحاوي الكبير 11/ 30
(6) سورة النور من الآية 2
(7) سورة النساء من الآية 25