فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 311

أبن عباس في إن سهمهما سواء، وعن الحسن البصري أنه قال (البرذون بمنزلة الفرس) [1] .

ومما يدل عن أنهما جنس واحد ما رواه جويبر بن سعد قال (أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز ونحن بخراسان (سلام عليكم أما بعد فإنه بلغني أن بعض ولاتكم وضعوا سهام البراذين، فكانوا لما فعلوا من ذلك أهلا، وأنه بلغني عن الثقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {أنه أسهم الخيل كلها عرابها ومقاريفها [2] للفرس سهمين فأسهموا كما أسهم رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - قال عز وجل في كتابه(والخيل والبغال) ، فجعلها خيلًا كلها ولعمري ما كانت البرذون بأعفا من العمل من صاحب العربي فيما كان من مسلحة أو حرس والسلام عليك )) [3] .

وجه الدلالة أن استشهاده بكتاب الله وما ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن البرذون من جنس الخيل ولا فضل للعربي من الخيل على البراذين، وأن لم تدرك البراذين والعراب وتجاريها في الكر والفر، فأن لها أعمال أخرى لا تقدر عليها الخيل العربية، يدل على أن لا فرق بينهما.

واستدلوا أيضًا بما رواه يحيى بن المقدام الكندي أنه سمع جده المقدام يقول (أقمت أنا وبضعة عشر رجلًا من قومي يومين أو ثلاثة أيام لم نذق طعامًا وقد ربطوا برذونة ليذبحوها، فأتيت خالد بن الوليد فأعلمته الذي كان منا في أمر البرذونة، فقال لو ذبحوها لسؤتك ثم قال حرم رسول اله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر أموال المعاهدين وحمر الإنس وخيلها وبغالها ثم أمر له بمد أو مدين من طعام) [4] .

(1) مصنف أبن أبي شيبة، في البراذين ما لها وكيف يقسم لها، رقم الحديث 2، 7/ 663

(2) خيل مقاريف هجائن، تاج العروس 24/ 256

(3) سنن سعيد بن منصور، باب من قال الخيل والبراذين بمنزلة واحدة، رقم الحديث 2773، 2/ 327

(4) سنن الدارقطني، باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، رقم الحديث 4833، 11/ 96

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت