وجه الدلالة: أن خالد - رضي الله عنه - لا يرى جواز أكل الخيل وعد البرذونة منه ولم يجوز لهم أكلها، مما يؤكد أنهم لا يفرقون بين الخيل والبراذين، والعلماء كذلك لا يفرقون بينهما في حكم جواز أكلها من عدمه [1] .
ومما يدل على إنهما جنس واحد وجوب الصدقة عليهما وان لا فرق بينهما بدليل ما رواه أبن أبي شيبة عن عبد الله بن دينار قال سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين فقال (أوفي الخيل صدقة) [2] . فلم يفرق رحمه الله بينهما واكد على إنها من الخيل بتكرار قوله ومما يؤكد على أن لا فرق بينهما إطلاقهم أسهم الفارس على راكب البرذون وراكب الحصان، فكل واحد منهما يسمى فارسًا [3] .
الترجيح وبعد عرض الأدلة والمقارنة بينها يتضح رجحان القول إن البراذين يسهم لها كسهم الخيل العراب والله أعلم.
(1) ينظر احكام القرآن للجصاص 4/ 242
(2) مصنف أبن أبي شيبة، ما قالوا في زكاة الخيل، رقم الحديث 1، 3/ 43؛ السنن الكبرى للبيهقي 4/ 119
(3) أحكام القرآن للجصاص 4/ 242