وبهذا قال الأوزاعي والثوري والشافعي وأحد أقوال الحنابلة [1] والحنفية والزيدية والشروط لهما [2] .
الأدلة ومناقشتها
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بما جاء في كتاب الله عز وجل من آيات عديدة تنهى عن مولاة الكافرين سأذكر ثلاث منها:
1.قوله تعالى (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أوليَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ) [3]
2.قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أوليَاء بَعْضُهُمْ أوليَاء بَعْضٍ) [4]
3.قوله تعالى (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [5] .
وجه الدلالة: نهى الله سبحانه وتعالى عن موالاة الكافرين ومحبتهم والتقرب إليهم،
وتضمن هذا النهى المنع من التأييد والانتصار بهم [6] . قال أبن العربي(هذا عموم في أن
المؤمن لا يتخذ الكافر وليًا في نصره على عدوه) [7] .
(1) تفسير القرطبي 8/ 99؛ الأم 4/ 276؛ المغني 12/ 525؛ الانصاف 4/ 143
(2) المبسوط 3/ 273؛ السيل الجرار 1/ 946
(3) سورة آل عمران من الآية 28
(4) سورة المائدة من الآية 51
(5) سورة المجادلة من الآية 22
(6) ينظر تفسير القرطبي 6/ 224؛ روائع البيان في تفسير آيات الأحكام 1/ 291
(7) تخريج الدلالات السمعية له - صلى الله عليه وسلم - من الحرف والصنائع والمعاملات لعلي بن أحمد الخزاعي (ت 789 هـ) ، ت إحسان عباس، (ط 2) دار الغرب الإسلامي - بيروت 1985 م، 1/ 779