فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 311

منها في يومها ذلك حتى دخل الليل أخذوا بإخراجها من فخاخهم بعد ما دخل عليهم يوم الأحد. [1]

فمسخهم الله سبحانه وتعالى لما خالفوه وعصوا أمره بإتباعهم لهذه الحيل ليستحلوا بها ما حرم الله عليهم.

واستدلوا بما رواه عبد الله بن العباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وأن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليه ثمنه) [2] .

واستدلوا بحديث الفرار من الطاعون فعن عبد الله بن عامر بن ربيعة (أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - {خرج إلى الشام فأخبره عبد الرحمن بن عوف} - رضي الله عنه - {أن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {قال(إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرار منه) ، فرجع عمر} - رضي الله عنه - من سرغ) [3] .

وفي الحديث نهي عن الفرار من قدر الله، فكيف الفرار مما أمر به سبحانه من الأحكام.

واستدلوا بما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - {قال قال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - (لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فاستحلوا ما حرم الله بأدنى الحيل) [4] .

وجه الدلالة مما سبق من الأدلة أن الحيلة في الشرع حرام لا يجوز العمل بها في جلب منفعة أو دفع مضرة ومنها الشفعة إن كانت نية البائع إسقاط حق الشفيع فهذا لا يجوز

(1) ينظر تفسير الطبري 2/ 171؛ تفسير أبن كثير 1/ 288، 289

(2) سنن أبي داود، باب في ثمن الخمر والميتة، رقم الحديث 3026، 9/ 358؛ مسند أحمد، مسن عبد الله بن عباس رقم الحديث 2111،5/ 143؛والحديث صحيح، ينظر البدر المنير 6/ 444؛ كنز العمال رقم الحديث 9621؛ 4/ 80

(3) صحيح البخاري، باب ما يكره من الاحتيال من الفرار من الطاعون، رقم الحديث 6458،21/ 315

(4) إبطال الحيل، لأبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري المعروف بأبن بطة (ت 378 هـ) ، ت زهير الشاويش، (ط 3) ، المكتب الإسلامي، 1/ 47، قال أبن كثير (هذا إسناده جيد) ؛ تفسير أبن كثير 1/ 293

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت