وبه قال الزهري والمالكية والشافعية والزيدية [1] .
القول الثاني: لا تكره إن كانت الصورة تحت القدمين لأنها مهانة، وبه قال الحنفية والإمامية [2] ، وأحمد وإسحاق والظاهرية إلا أن الإمام أحمد وإسحاق والظاهرية [3] لم يشترطوا شرط الحنفية فبوضعه على الأرض قد امتهن سواء كانت الصورة عند القدمين أو عند الوجه في السجود.
الأدلة ومناقشتها
أدلة أصحاب القول الأول: ما جاء عن محمد بن القاسم عن عائشة رضي الله عنها (أنها اشترت نمرقة [4] فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية فقلت يا رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {أتوب إلى الله وإلى رسوله} - صلى الله عليه وسلم - {ماذا أذنبت، فقال} - صلى الله عليه وسلم - {ما بال هذه النمرقة قلت اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها، فقال} - صلى الله عليه وسلم - إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون فيقال لهم أحيوا ما خلقتم، وقال إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة) [5] .
(1) ينظر الذخيرة 13/ 285؛ المجوع 3/ 180؛ شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 82؛ فتح الباري لأبن رجب 2/ 66؛ السيل الجرار 1/ 104؛ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج لأبي زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي (ت 686 هـ) دار إحياء التراث العربي (ط 2) 1392 م
(2) ينظر المبسوط 1/ 422، الهدمن الآية 1/ 166؛ الاستبصار 2/ 289
(3) ينظر مسائل الامام أحمد بن حنبل (ت 271 هـ) ، رومن الآية أبنه عبيد الله (ت 290 هـ) ، ت زهير الشاويش، (ط 1) ، المكتب الاسلامي - بيروت 1401 هـ 1981 م 3/ 412؛ فتح الباري لأبن رجب 2/ 66؛ المحلى 9/ 25
(4) الوسادة وقيل الوسادة الصغيرة، لسان العرب 10/ 361
(5) صحيح البخاري، باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال، رقم الحديث 1963،7/ 293؛ صحيح مسلم، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، رقم الحديث 3941، 11/ 21