فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 311

إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه روح) [1] . وهذا حكم عام في رسم ماله روح، إلا أنه قد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {ما يخصص هذا العام، فعن عائشة رضي الله عنها قالت (سترت سهوة [2] لي تعني الداخل بستر فيه تصاوير، فلما قدم النبي} - صلى الله عليه وسلم - {هتكه فجعلت منه منبوذتين [3] ، فرأيت النبي} - صلى الله عليه وسلم - متكئًا على إحداهما) [4] .

وجه الدلالة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمزيقه للستر، دل على حرمة تعليقه، وباتكائه على الوسادة التي صنعت منه دل على جواز استعماله إذا أمتهن بوضعه على الأرض.

وعن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - {قال (أولم يقل} - صلى الله عليه وسلم - إلا ما كان رقمًا [5] في ثوب [6] .

وجه الدلالة جواز لبس الثوب المصور. وقال البيهقي (قوله إلا رقمًا في ثوب يحتمل أن يكون المراد صورة غير ذات الأرواح [7] .

وحديث سهل يعارض بظاهر حديث عائشة رضي الله عنهما، فليس في لبس الثوب امتهان وعلى ضوء ما سبق اختلف الفقهاء في حكم استعمال ما كان فيه صورة ومن ذلك البساط الذي فيه صور هل تجوز الصلاة عليه؟ على قولين:

القول الأول: كراهية الصلاة على بساط فيه صور وهو قول الإمام الجوزجاني [8]

(1) صحيح البخاري، باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك، رقم الحديث 2073،7/ 476

(2) هي ستر تكون قدام فناء البيت لسان العرب 14/ 406

(3) يعني مطروحتين مفروشتين توطأن، ينظر عون المعبود 11/ 143

(4) سنن أبن ماجة، باب الصور فيما يوطأ، رقم الحديث 3643، 11/ 40

(5) كل رسم لا ظل له معجم الفقهاء 1/ 225

(6) سنن النسائي، باب التصاوير، رقم الحديث 5254، 16/ 164؛ سنن الترمذي، باب ما جاء في الصور، رقم الحديث 1672،6/ 371؛ مسند أحمد حديث سهل بن حنيف، رقم الحديث 1541،32/ 183؛ موطأ مالك، باب ما جاء في الصور والتماثيل، رقم الحديث 1524،6/ 56؛، والحديث صحيح ينظر المسند الجامع 16/ 342

(7) السنن الكبرى للبيهقي 7/ 271

(8) ينظر فتح الباري لأبن رجب 3/ 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت