فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 311

وبما جاء عن أنس - رضي الله عنه - {قال كان قرام [1] لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - (أميطي عنا قرامك لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي) [2] .

وجه الدلالة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تنزه من أن يجلس عليها، فكيف يصلى عليها، وان الصور تمنع ملائكة الرحمن من دخول البيت وتلهي المصلي عن الصلاة.

وأعترض: قد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء عن عائشة رضي الله عنها، انه اتكأ على الوسادة التي صنعتها عائشة في الستر الذي علقته وفيه تصاوير في الخبر السابق.

أدلة أصحاب القول الثاني: ما أخرجه النسائي: (إن جبريل - عليه السلام - استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ادخل فقال كيف ادخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير، فإما أن تقطع رؤوسهما أو

تجعله بساطا يوطأ، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تصاوير [3] .

وعن عائشة رضي الله عنها (انه كان لها ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه فقال أخريه عني قالت فأخرته فجعله منه وسائد) [4] .

وجه الدلالة: جواز استعمال ما فيه صور إذا امتهن بوضعه على الأرض أو جعله وسائد وإن هذا الإتلاف والإمتهان، سببا لجواز استعماله، ولا يمنع بعد ذلك من دخول ملائكة الرحمة.

(1) هو ستر فيه رقم ونقوش لسان العرب 2/ 473

(2) صحيح البخاري، باب ان صلى من ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته وما ينهى عن ذلك، رقم الحديث 361، 2/ 119

(3) سنن النسائي، باب ذكر اشد الناس عذابًا، رقم الحديث 5270، 16/ 183، والحديث صحيح ينظر الهداية 2/ 99؛ البدر المنير 8/ 23

(4) صحيح مسلم، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، رقم الحديث 3938،11/ 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت