فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 311

أدلة أصحاب القول الثاني: ما رواه علقمة والاسود إنهما دخلا على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - {فقال أصلي من خلفكم، قالا نعم فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والاخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا ثم طبق بين يديه، ثم جعلها بين فخذيه فلما صلى قال هكذا فعل رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - ) [1] .

وجه الدلالة: أن التطبيق مشروع حتى مع علم الناس بالأخذ بالركب بدليل (فوضعنا أيدينا على ركبنا) ، وأن الأمر بالأخذ بالركب لم ينسخ التطبيق.

وأجيب قد جاء عن علقمة والاسود إنهما قالا: صلينا مع عبد الله، فلما ركع طبق كفيه، ووضعهما بين ركبتيه، وضرب أيدينا ففعلنا ذلك، ثم لقينا عمر بعد، فصلى بنا في بيته فلما ركع طبقا كفيهما كما طبق عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - {، ووضع عمر} - رضي الله عنه - {يديه على ركبتيه فلما انصرف قال ما هذا فأخبراه بفعل عبد الله قال (ذاك كان يفعل ثم ترك) [2] . وعن عبد الله بن مسعود} - رضي الله عنه - {قال (علمنا رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - الصلاة فكبر ورفع يديه فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه، قال فبلغ ذلك سعدًا قال صدق أخي كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا يعني الإمساك على الركبتين) [3] .

وجه الدلالة: من الخبرين أن التطبيق قد نسخ بالأخذ بالركب، وان الأمر بأخذ الركب لم يبلغ أبن مسعود [4] - رضي الله عنه - .

واختلف العلماء في حكم التطبيق في الصلاة على ثلاثة أقوال.

(1) صحيح مسلم، باب الندب الى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق رقم الحديث 831، 3/ 133

(2) مصنف عبد الرزاق، باب كيفية الركوع والسجود، رقم الحديث 2866، 2/ 153

(3) سنن أبي داود، باب ما ذكر ان يوضع يديه إذا قام من الثنين رقم الحديث 638، 2/ 403؛ سنن الدارقطني، باب ذكر نسخ التطبيق والأمر بالأخذ بالركب، رقم الحديث 1297،3/ 417؛ سنن النسائي الكبرى، رقم الحديث 620، 1/ 215؛ المستدرك، باب أحاديث عبد الوهاب، رقم الحديث 775، 2/ 327؛ السنن الكبرى للبيهقي 2/ 79

(4) ينظر معرفة السنن والآثار 1/ 563

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت