فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 311

خبر أويس فقد تفرد به وهو ليس بصريح بالجهر أيضا وقد يكون انه قرأها سرًا [1] ، وقد جاء عن أبي هريرة خبر يخالف ما سبق في الجهر، وسيأتي في معرض أدلة أصحاب القول الثالث.

أما حديث أم سلمة رضي الله عنها فهو من باب التعليم أيضًا، وفيه عمرو بن هارون وليس بالقوي [2] .

أما حديث أنس في إن قراءته كانت مدًا، فقد سئل عن هذا الحديث يحيى بن معين فقال ليس بشيء، وقيل إنه حديث مرسل [3] .

أما حديث سمرة فقد فسر قتادة راوي الحديث السكتتين بأن السكتة الأولى كانت بين التكبير والقراءة، والثانية إذا فرغ من القراءة، هذا دليل على الأسرار فرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

كان يقرأ البسملة في السكتة الأولى [4] . وكل ما استدل به ليس تصريح بأنه قرأ البسملة في الصلاة، وإنما قد تكون هذه الأخبار وصفا لقراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غير الصلاة.

أدلة أصحاب القول الثالث:

استدلوا بما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه - {قال (صليت خلف النبي} - رضي الله عنه - وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون بـ(الحمد لله رب العالمين) لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها) [5] ، وبما رواه أبن عبد الله بن المغفل عن أبيه قال (كان

(1) ينظر فتح الباري لأبن رجب 4/ 157

(2) ينظر السنن الكبرى للبيهقي 2/ 44

(3) ينظر فتح الباري لأبن رجب 4/ 151

(4) فتح الباري لأبن رجب 4/ 158

(5) صحيح مسلم، بحجة من قال لا يجهر بالبسملة رقم الحديث 606، 2/ 362

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت