فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 311

أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بما رواه أنس - رضي الله عنه - {قال (صليت خلف النبي} - صلى الله عليه وسلم - {وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم) [1] . وفي رواية عن أنس أخرجها الدارقطني (صليت خلف النبي} - صلى الله عليه وسلم - {وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فكانوا يجهرون بـ(بسم الله الرحمن الرحيم ) ) [2] . وجاء عن علي وأبن عباس وأبن عمر وأم سلمة} - رضي الله عنه - {أن النبي} - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح الصلاة بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) [3] .

وجه الدلالة: مما سبق من الأخبار قراءة البسملة جهرًا في الصلاة الجهرية، فهي تبعًا لقراءة الفاتحة سرًا في الصلاة السرية وجهرًا في الصلاة الجهرية.

وأعترض: بأن ماورد من أخبار وإن صحت فهي محتملة للتأويل قد فسرتها الأخبار السابقة في أدلة أصحاب القول الأول، أما ما جاء عن علي - رضي الله عنه - قال أبو الجحجاح (لا تقوم به حجة) [4] وتفرد به عمر بن شمر وهو واهي الحديث [5] ، وما جاء عن أبن عباس رضي الله عنهما فقد قال أبن أبي حاتم (وهذا الحديث لا يرويه غير معتمر وهو غير محفوظ) [6] ، وما جاء عن أبن عمر رضي الله عنهما ففي اسناده جعفر بن محمد قال الدارقطني (لا يحتج بحديثه) [7] ، أما حديث ام سلمة رضي الله عنها، ففي سنده عبد

(1) المستدرك باب أما حديث أنس رقم الحديث 820، 2/ 373

(2) سنن الدارقطني، باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واختلاف الروايات من ذلك، رقم 1212

(3) فأما حديث علي - رضي الله عنه - فقد أخرجه الدارقطني في باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واختلاف الروايات في ذلك رقم الحديث 1178، 3/ 289 وحديث أبن عباس أخرجه ايضًا الدارقطني في نفس الباب برقم 1174 وأخرجه الحاكم في المستدرك في باب الإمامة والجماعة رقم 707 وقال عنه هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وحديث أبن عمر أخرجه البيهقي في سننه وقال عنه الصواب انه موقوف؛ السنن الكبرى للبيهقي 2/ 548 وحديث اسم سلمة سيأتي في عرضه الأدلة.

(4) تنقيح التحقيق 1/ 245

(5) البدر المنير 3/ 565

(6) المصدر نفسه 3/ 567

(7) المصدر نفسه 3/ 563

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت