فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 311

اشهد أن محمدًا رسول الله، اشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين زاد إسحاق الله اكبر الله اكبر لا اله إلا الله) [1] .

واستدلوا بما رواه أبو محذورة - رضي الله عنه - {قال (ألقى عليَّ رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - التأذين بنفسه فقال قل الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر، اشهد أن لا اله إلا الله، اشهد أن لا اله إلا الله، اشهد أن محمدًا رسول الله، اشهد أن محمدًا رسول الله، مرتين مرتين ثم ارجع فمد من صوتك، اشهد أن لا اله إلا الله، اشهد أن لا اله إلا الله، اشهد أن محمدًا رسول الله، اشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله اكبر الله اكبر لا اله إلا الله) [2] .

وجه الدلالة من الحديثين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {قد علم أبا محذورة} - رضي الله عنه - {أن يرجع في الشهادتين، وهذه الصفة في الأذان من تكرار الشهادتين ما استقر عليه عمل أهل الحرمين، إلى زمن الشافعي وكان الصحابة والتابعون} - رضي الله عنهم - يسمعون هذا الأذان فما وردت معارضة لصفة هذا الأذان من أحد، وليس هذا مقتصر على أهل الحرمين فالناس كانوا يشهدون مواسم الحج من كل بلاد الإسلام والأذان يرفع بهذه الصفة [3] .

وأعترض: بأن ماورد عن أبي محذورة في صفة الأذان بالترجيع قد خالف حديث عبد الله بن زيد وسيأتي، والذي يؤذن به بلال - رضي الله عنه - {بين يدي رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {في حضره وسفره حتى وفاته} - صلى الله عليه وسلم - .

وأجيب: بأن حديث أبي محذورة متأخر عن حديث عبد الله بن زيد، فهو في فتح مكة وعمل أهل الحرمين يدل على استقرار العمل به عندهم من غير منازع [4] .

(1) صحيح مسلم، باب صفة الآذان رقم الحديث 572، 2/ 381

(2) سنن أبي داود، باب كيف الآذان، رقم الحديث 424، 2/ 96؛ المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (ت 360 هـ) ، ت حمدي بن عبد المجيد السلفي، (ط 2) ، مكتبة الزهراء - الموصل 1404 هـ 1983 م، رقم الحديث 6731، 7/ 173

(3) ينظر العرف الشذي 1/ 222

(4) ينظر فتح الباري لأبن رجب 3/ 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت