فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 311

وأجيب: قد حسّن حديثه الحازمي والعقيلي وأبن الجوزي [1] .

وقال البخاري عنه (هو مقارب الحديث) [2] .

أدلة أصحاب القول الثاني:

استدلوا بما رواه أنس - رضي الله عنه - { (أن سائلًا سأل النبي} - صلى الله عليه وسلم - {عن وقت الصبح فأمر رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - بلالا فأذن حين طلع الفجر فلما كان من الغداة أخر الفجر حتى أسفر ثم أمره فأقام فصلى ثم قال هذا وقت الصلاة) [3] .

وبما رواه عروة عن امرأة من بني النجار (قالت كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال اللهم إني أحمدك واستعينك على قريش أن يقيموا دينك، ثم يؤذن قالت والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة تعني هذه الكلمات) [4] .

وجه الدلالة: أن لا يؤذن للفجر قبل دخول وقتها فتعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - {للسائل وما جاء فيه إن بلالا أذن قبل الفجر، فلو كان جائزا لأمره} - صلى الله عليه وسلم - أن يؤذن قبل الفجر وهو في معرض التعليم. وأن خبر المرأة من بني النجار قد أوضح أن بلالا لا يؤذن حتى يطلع الفجر.

(1) خلاصة البدر المنير 1/ 105

(2) نصب الراية 1/ 289

(3) سنن النسائي، باب وقت أذان الصبح رقم الحديث 638،3/ 11؛ مسند أحمد، مسند انس بن مالك، رقم الحديث 11772، 24/ 318، والحديث صحيح قال الهيثمي رواه البزار ورجاله رجال صحيح، ينظر مجمع الزوائد 1/ 317

(4) سنن أبي داود، باب الآذان فوق المنارة، رقم الحديث 4035، 2/ 112؛ السنن الكبرى للبيهقي 1/ 425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت