فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97627 من 466147

الآية دلالة على ضد المذكور عند عدم الحاجة ، ورأى أن ذكر الحاجة في إباحة النكاح ، تنزل منزلة ذكر الإملاق والحاجة في تحريم القتل ، ولم يجعل لهما مفهوما «1» ، وقد غلط «2» من وجهين:

أحدهما «3» : أن كل ما استشهد به له مفهوم وفحوى ، ولكنه من قبيل مفهوم الموافقة والتنبيه بالمذكور على مثله في غير المذكور ، والقسم الآخر مفهوم المخالفة ، وهو التنبيه بالمذكور على خلافه الذي لم يذكر ، وهذان قسمان يعرفان لمحال الخطاب ، ومواضع الكلام ، ومواقع العلل والمعاني.

والرازي ظن أن الأدلة في القسمين على ما عدا المذكور ، فأبان من نفسه جهله بنوعي المفهوم وقال: وبينا ذلك في أصول الفقه ، فظلم نفسه بالتصدي للتصنيف في الأصول ، قبل معرفة هذه الأمور الجلية ، كما ظلم نفسه بالتصنيف في معاني القرآن وأحكامه ، قبل إحكام معانيه.

فإذا ثبت ذلك ، فيبقى ها هنا نظر ، وهو أنه إن قال قائل: قد وردت ألفاظ عامة في النكاح مثل قوله تعالى: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) إلى قوله (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، وادعى هذا المحتج به أن معناه: أو نكاح ما ملكت أيمانكم ، وهذا غلط ، فإن معناه: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً) «4» ، لا يخشى فيه الجور ، أو ما ملكت

(1) انظر أحكام القرآن للرازي الجصاص ، ج 3 ، ص 109.

(2) أي أبو بكر الرازي الجصاص.

(3) وهذا الاستدلال هو من أدلة الكيا الهراسي صاحب هذا المصنف في الرد على الرازي الجصاص.

(4) أي فنكاح واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت