واختلف في وَضَعَتْ [الآية: 36] فابن عامر وأبو بكر ويعقوب بإسكان العين وضم التاء للتكلم من كلام أم مريم، والباقون: بفتح العين وبناء للتأنيث الساكنة من كلام البارئ تعالى وأمال (أنثى) حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلف عنهما.
واختلف في وَكَفَّلَها [الآية: 37] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بتشديد الفاء على أن الفاعل هو الله تعالى والهاء لمريم مفعوله الثاني وزكريا مفعوله الأول أي جعله كافلا لها وضامنا لمصالحها وافقهم الأعمش والباقون بالتخفيف من الكفار وافقهم الأعمش على إسناد الفعل إلى زكريا والهاء مفعوله ولا مخالفة بينهما لأن الله تعالى لما كفلها إياه كفلها.
واختلف في زَكَرِيَّا [الآية: 37] فحفص وحمرة والكسائي وكذا خلف بالقصر من غير همزة في جميع القرآن وافقهم الحسن والأعمش والباقون بالهمز والمد إلا أن أبا بكر نصبه هنا على أنه مفعول لكفلها كما تقدم لأنه يشدد ورفعه الباقون ممن خففه على الفاعلية والمد والقصر لغتان فاشيتان عن أهل الحجاز فصار حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف كفلها زكريا بالتشديد بلا همز وافقهم الأعمش وصار نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بالتخفيف والهمز والرفع وافقهم ابن محيصن واليزيدي وصار شعبة وحده بالتشديد والهمز والنصب والحسن بالتخفيف والقصر.