هو واو قوله: «وأنزل الفرقان» الذي هو صاحب الحال، فتقدير الكلام: وأنزل الفرقان هدى، أي: هاديًا، وإن جعل محل «هدى» رفعًا جاز، أي: هما هدى للناس قبل نزول القرآن، أو هما هدى للناس إلى الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .
{هُدًى لِلنَّاسِ} [4] تام عند أبي حاتم.
{وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} [4] أتم؛ لانتهاء القصة.
{عَذَابٌ شَدِيدٌ} [4] تام عند نافع، ومثله «ذو انتقام» .
{فِي الْأَرْضِ} [5] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده معطوف عليه، أو أنَّ السامع ربما يتوهم أنه لا يخفى عليه شيء في الأرض فقط، فينفي هذا التوهم بقوله: «ولا في السماء» .
والوقف على {وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) } [5] تام.
{فِي الْأَرْحَامِ} [6] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «كيف يشاء» متعلق بالتصوير.
{كَيْفَ يَشَاءُ} [6] تام، ومثله «الحكيم» .
{الْكِتَابَ} [7] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «منه آيات» متعلق به كتعلق الصفة بالموصوف، و «آيات محكمات» متعلق بـ «منه» على معنى: من الكتاب آيات محكمات، ومنه أخر متشابهات، ولو جاز هذا الوقف لجاز أن يقف على قوله: «ومن قوم موسى» ، ثم يبتدئ «أمة يهدون بالحق» ، ولا يقول هذا أحد؛ لأنهم يشترطون لصحة الوقف صحة الوقف على نظير ذلك الموضع، ونقل بعضهم أنَّ الوقف عند نافع على «منه» ، ولم يذكر له وجهًا، ووجهه - والله أعلم - إنه جعل الضمير في «منه» كناية عن الله، أي: هو الذي أنزل عليك الكتاب من عنده، فيكون «منه» بمعنى: من عنده، ثم يبتدئ «آيات محكمات» ، أي: هو آيات محكمات.
والوقف على {مُحْكَمَاتٌ} [7] جائز.
{أُمُّ الْكِتَابِ} [7] حسن.
{مُتَشَابِهَاتٌ} [7] كاف؛ لاستئناف التفصيل، معللًا اتباع أهل الزيغ المتشابه بعلتين: ابتغاء فتنة الإسلام، وابتغاء التأويل، وكلاهما مذموم، فقال: «ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله» .
والوقف على {تَأْوِيلِهِ} [7] حسن، وقال أبو عمرو: كاف.