فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5526 من 466147

ألا ترى أن صورة الميم فِي الكتابة ثلاثة أحرف ألف ولام وميم وهي فِي التلاوة تسعة أحرف ألف ولام وفاء ولام وألف وميم وميم وياء وميم فلو كانت الكلمة إنما تعد حروفها على حال استقرارها فِي اللفظ دون الرسم لوجب أن يكون لقارئ ألم تسعون حسنة إذ هي فِي اللفظ تسعة أحرف فلما قال الصحابي وبعضهم يرفعه إنها ثلاثة أحرف وإن لقارئها ثلاثين حسنة لكل حرف منها عشر حسنات ثبت أن حروف الكلم إنما تعد على حال صورهن فِي الكتابة دون اللفظ فإن الثواب جار على ذلك وإذا ثبت ذلك بطل ما ذهب إليه من تقدمنا بذكره

قال الحافظ رحمه الله تعالى فإن قال قائل إذا كان الأمر على ما بينته وأوضحت صحته فما سبب اختلاف الروايات واضطرابها عن السلف فِي جملة عدد الكلم والحروف

قلت سبب اختلافها واضطرابها واقع عندنا من جهة مرسوم الكلم فِي المصاحف

الموجه بها إلى الأمصار من عثمان رضي الله عنه إذ كن يختلفن فيه بالزيادة والنقصان والحذف والإتمام والقطع والوصل كثيرا ألا ترى أن قوله (/( كلما جاء أمة رسولها ) /) و ( {أين ما تكونوا} ) و ( {أن لا إله إلا أنت} ) و (/( لكيلا تأسوا ) /) وشبه ذلك قد جاء فِي بعضها مقطوعا وفي بعضها موصولا فمن قطعه عده كلمتين ومن وصله عده كلمة واحدة وهكذا رسموا فِي بعضها فِي سورة البقرة إبراهيم جميع ما فيها بغير ياء ورسموا ذلك فِي بعضها بالياء ورسموا فِي بعضها فِي سورة الرحمن تكذبان من أولها إلى آخرها بغير ألف وفي بعضها بالألف إلى غير ذلك مما يكثر تعداده ويتعذر إحصاؤه فمن أثبت الياء والألف فِي ذلك عدها ومن لم يثبتها لم يعدها فلهذا وقع الاختلاف وتفاوت العدد فِي جملة الكلم والحروف والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت