فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5453 من 466147

ثانيا: أن المراد بأصالة الأحكام الفرد الكامل الذي لا يوجد إلا فِي القرآن. ذلك لأن أصالة الأحكام فيه ترجع إلى اللفظ والمعنى جميعا. أما المعنى فواضح. وأما اللفظ فمن ناحية الحكم بإعجازه وبثواب من قرأه. وبالوعود الكريمة والعطايا العظيمة لمن حفظه وبالوعيد الشديد لمن نسيه بعد حفظه ولمن مسه أو قرأه جنبا إلى غير ذلك والسنة النبوية ليس للفظها شيء من هذه الأحكام. ولهذا تجوز روايتها بالمعنى. أما معناها فإن كان مما تتوافر الدواعي على نقله وجب تواتره وإلا فلا. ولهذا يقطع بكذب نقل الروافض ما نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنه نص على أن الإمامة العظمى من بعده محصورة فِي علي وولده.

رضي الله عنهم. بيان ذلك أنه لو صح ما زعموه لنقل متواترا فإنه مما تتوافر الدواعي على نقله لتعلقه بأمر يتصل بمستقبل الحكم الأعلى والولاية العظمى فِي الإسلام لجميع بلاد الإسلام.

الشبهة الخامسة:

يقولون: إن تواتر القرآن منقوض بأن ابن مسعود وهو من أجلاء الصحابة لم يوافق على مصحف عثمان بدليل الروايات الآتية وهي:

1 -أن شقيق بن سلمة يقول: خطبنا عبد الله بن مسعود على المنبر فقال: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

.غلوا مصاحفكم. أي اخفوها حتى لا تحرق وكيف تأمرونني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت وقد قرأت من فِي رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ؟ رواه النسائي وأبو عوانة وابن أبي داود.

2 -أن خير بن مالك يقول: لما أمر بالمصاحف أن تغير ساء ذلك عبد الله بن مسعود فقال: من استطاع أن يغل مصحفه أي يخفيه حتى لا يحرق فليفعل.

وقال فِي آخره: أفأترك ما أخذت من فِي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

3 -أن الحاكم يروي من طريق أبي ميسرة قال: رحت فإذا أنا بالأشعري وحذيفة وابن مسعود. فقال ابن مسعود: والله لا أدفعه يعني مصحفه. أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت