فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5446 من 466147

ثم إن غير المتواتر من القراء على قسمين:

القسم الأول ما صح سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه ووافق العربية والرسم. وهذا ضربان ضرب استفاض نقله وتلقته الأمة بالقبول كما انفرد به الرواة وبعض الكتب المعتبرة أو كمراتب القراء فِي المد ونحو ذلك فهذا صحيح مقطوع به وبأنه منزل من عند الله على النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحرف السبعة. وهذا الضرب يلحق بالقراءة المتواترة وإن لم يبلغ مبلغها لأنه من قبيل أخبار الآحاد التي احتفت بها قرائن تفيد العلم. والضرب الثاني لم تتلقه الأمة بالقبول ولم يستفض. وهذا فيه خلاف العلماء: منهم من يجوز القراءات والصلاة به ومنهم من يمنع القراءة بما وراء العشر منع تحريم لا كراهة. قال ابن السبكي فِي جمع الجوامع: ولا تجوز القراءة بالشاذ: والصحيح أن ما وراء العشر فهو شاذ وفاقا للبغوي والشيخ الإمام. ويريد بالشيخ الإمام والده مجتهد العصر أبا الحسن علي بن عبد الكافي السبكي.

القسم الثاني من القراءة الصحيحة ما وافق العربية وصح سنده وخالف الرسم كالذي يرد عن طريق صحيح من زيادة ونقص وإبدال كلمة بأخرى مما جاء عن أبي الدرداء وعمر وابن مسعود وغيرهم فهذه القراءة تسمى اليوم شاذة لكونها شذت عن رسم المصحف المجمع عليه وإن كان إسنادها صحيحا. فلا تجوز القراءة بها لا فِي الصلاة ولا فِي غيرها. قال الإمام أبو عمر بن عبد البر فِي كتاب التمهيد: وقال مالك إن من قرأ فِي صلاته بقراءة ابن مسعود أو غيره من الصحابة مما يخالف المصحف لم يصل وراءه. وعلماء المسلمين مجمعون على ذلك إلا قوما شذوا لا يعرج عليهم.

وحكى ابن عبد البر الإجماع أيضا على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ.

وقال ابن الجزري: قال أصحابنا من الشافعية وغيره: لو قرأ بالشاء فِي صلاته بطلت صلاته إن كان عالما. وإن كان جاهلا لم تبطل ولكن لا تحسب له تلك القراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت