فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5447 من 466147

واتفق علماء بغداد على تأديب الإمام ابن شنبوذ واستتابته على قراءته وإقرائه بالشاذ. ذلك كله فيما صح فيه النقل والعربية ولكنه خالف الرسم.

أما ما لم يصح فيه نقل فهو أقل من أن يسمى شاذا ولو وافق العربية والرسم. بل هو قراءة مكذوبة يكفر متعمدها.

حكى المحقق ابن الجزري ان استفتاء رفع من العجم إلى دمشق فِي حدود الأربعين والستمائة صورته: هل تجوز القراءة بالشاذ ؟ وهل يجوز أن يقرأ القارئ عشرا كل آية بقراءة ورواية ؟. فأجاب عليه الإمامان: أبو عمرو بن الصلاح وأبو عمرو بن الحاجب.

أما ابن الصلاح فقال: يشترط أن يكون المقروء به تواتر نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآنا واستفاض نقله كذلك. وتلقته الأمة بالقبول كهذه القراءات السبع لأن المعتبر

في ذلك اليقين والقطع على ما تقرر وتمهد فِي الأصول. فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع أو كما عدا العشر فممنوع من القراءة به منع تحريم لا منع كراهة فِي الصلاة وخارج الصلاة وممنوع من عرف المصادر والمعاني ومن لم يعرف ذلك وواجب على من قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يقوم بواجب ذلك. وإنما نقلها من نقلها من العلماء لفوائد فيها تتعلق بعلم العربية لا للقراءة بها. هذا طريق من استقام سبيله. - ثم قال - والقراءة الشاذ ما نقل قرآنا من غير تواتر ولا استفاضة متلقاة بالقبول من الأمة كما اشتمل عليه المحتسب لابن جني وغيره. وأما القراءة بالمعنى من غير أن ينقل قرآنا فليس ذلك من القراءات الشاذة أصلا. والمجترئ على ذلك مجترئ على عظيم وضال ضلالا بعيدا فيعزر ويمنع بالحبس ونحوه ولا يخلى ذو ضلالة ولا يحل ذلك للمتمكن من ذلك إمهاله. ويجب منع القارئ بالشاذ وتأثيمه بعد تعريفه وإن لم يمتنع فعليه التعزير بشرطه.

وإذا شرع القارئ بقراءة ينبغي ألا يزال يقرأ بها ما بقي للكلام تعلق بما ابتدأ به. وما خالف هذا فمنه جائز وممتنع. وعذر المرض مانع من بيانه بحقه. والعلم عند الله تعالى. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت