فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5432 من 466147

وأعظم من ذلك تنزله إذ قال: وعلى تقدير صحتها وأنها من الأحرف السبعة لا ينبغي قراءتها حملا لقراء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على ما هو اللائق بهم. فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضوان الله عليهم لم يقرؤوا بها مع تقدير صحتها وأنها من الأحرف السبعة فمن أوصلها إلى هؤلاء الذين قرؤوا بها.

ثم يقول: فلا أقل من اشتراط ذلك يعني اشتراط الشهرة والاستفاضة. قلت: ألا تنظرون إلى هذا القول ؟ ثم أأحد فِي الدنيا يقول: إن قراءة ابن عامر وحمزة وأبي عمرو ومن اجتمع عليه أهل الحرمين والشام أبي جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وقراءة

البزي وقنبل وهشام إن تلك غير مشهورة ولا مستفاضة وإن لم تكن متواترة ؟ هذا كلام من لم يدر ما يقول حاشا الإمام أبا شامة منه. وأنا من فرط اعتقادي فيه أكاد أجزم بأنه ليس من كلامه فِي شيء . ربما يكون بعض الجهلة المتعصبين ألحقه بكتابه أو أنه ألف هذا الكتاب أول أمره كما يقع لكثير من المصنفين. وإلا فهو فِي غيره من مصنفاته كشرحه على الشاطبية بالغ فِي الانتصار والتوجيه لقراءة حمزة والأرحام بالخفض والفصل بين المتضايفين. ثم قال فِي الفصل: ولا التفات إلى قول من زعم أنه لم يأت فِي الكلام مثله لأنه ناف ومن أسند هذه القراءة مثبت والإثبات مرجح على النفي بالإجماع. قال: ولو نقل إلى هذا الزاعم عن العرب أنه استعمله فِي النثر لرجع عن قوله. فما باله ما يكتفي بناقلي القراءة من التابعين عن الصحابة رضي الله عنهم ثم أخذ فِي تقرير ذلك. قلت: هذا الكلام مباين لما تقدم وليس منه فِي شيء . وهو الأليق بمثله رحمه الله.

ثم قال أبو شامة فِي المرشد بعد ذلك القول: فالحاصل أنا لسنا ممن يلتزم التواتر فِي جميع الألفاظ المختلف فيها. قلت: ونحن كذلك لكن فِي القليل منها كما تقدم فِي الباب الثاني1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت