فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5431 من 466147

ولله در الإمام أبي نصر الشيرازي حيث حكى فِي تفسيره عند قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ}

كلام الزجاجي فِي تضعيف قراء الخفض. ثم قال: ومثل هذا الكلام مردود عند أئمة الدين لأن القراءات التي قرأ بها أئمة القراء ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن رد ذلك فقد رد على النبي - صلى الله عليه وسلم - واستقبح ما قرأ به. وهذا مقام محظور لا يقلد فيه أئمة اللغة والنحو. ولعلهم أرادوا أنه صحيح فصيح وإن كان غيره أفصح منه فإنا لا ندعي أن كل ما فِي القراءات على أرفع الدرجات من الفصاحة.

وقال الإمام الحافظ أبو عمرو الداني فِي كتابه جامع البيان عند ذكر إسكان بارئكم ويأمركم لأبي عمرو بن العلاء: وأئمة القراء لا تعمل فِي شيء من حروف القرآن على الأفشى فِي اللغة والأقيس فِي العربية. بل على الأثبت فِي الأثر والأصح في

النقل. والرواية إذا ثبتت عندهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة لأن القراءة سنة متبعة فلزم قبولها والمصير إليها.

قلت: ثم لم يكف الإمام أبا شامة حتى قال: فكل ذلك يعني ما تقدم محمول على قلة ضبط الرواة لا والله. بل كله محمول على كثرة الجهل ممن لا يعرف لها أوجها وشواهد صحيحة تخرج عليها كما سنبينه إن شاء الله تعالى فِي الكتاب الذي وعدنا به آنفا إذ هي ثابتة مستفاضة ورواتها أئمة ثقات. وإن كان ذلك محمولا على قلة ضبطهم فليت شعري أكان الدين قد هان أهله ؟ حتى يجيء شخص فِي ذلك الصدر يدخل فِي القراءة بقلة ضبطه ما ليس منها فيسمع منه ويأخذ عنه ويقرأ به فِي الصلاة وغيرها ويذكره الأئمة فِي كتبهم ويقرؤون به ويستفاض ولم يزل كذلك إلى زماننا هذا لا يمنع أحد من أئمة الدين القراءة به مع أن الإجماع منعقد على أن من زاد حركة أو حرفا فِي القرآن أو نقص ما تلقاء نفسه مصرا على ذلك يكفر والله جل وعلا تولى حفظه: {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت